تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
بَيْنَ الْبِئْرِ وَالْبَالُوعَةِ ؟ فَقَالَ : إِنْ كَانَتْ سَهْلًا فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ ، وَإِنْ كَانَتْ جَبَلًا فَخَمْسَةُ أَذْرُعٍ » « 1 » . [ قول ابن الجنيد في تعيين المسافة بين البئر والبالوعة والمناقشة فيه ] واستدلّ لابن الجنيد برواية محمّد بن سليمان الديلمي عن أبيه عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ يَكُونُ إِلَى جَنْبِهَا الْكَنِيفُ ، فَقَالَ : إِنَّ مَجْرَى الْعُيُونِ كُلِّهَا مَعَ مَهَبِّ الشَّمَالِ ؛ فَإِنْ كَانَتِ الْبِئْرُ نَظِيفَةً فَوْقَ الشَّمَالِ وَالْكَنِيفُ أَسْفَلَ مِنْهَا لَمْ يَضُرَّهَا إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا أَذْرُعٌ . وَإِنْ كَانَ الْكَنِيفُ فَوْقَ النَّظِيفَةِ فَلَا أَقَلَّ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ ذِرَاعاً ، وَإِنْ كَانَتْ تُجَاههَا بِحِذَاءِ الْقِبْلَةِ وَهُمَا مُسْتَوِيَانِ فِي مَهَبِّ الشَّمَالِ فَسَبْعَةُ أَذْرُعٍ » « 2 » . ولا دلالة فيها على المدّعى كما لا يخفى . وألحق جماعة من المتأخّرين « 3 » بالفوقيّة الحسّيّة ، الفوقيّة الجَهَوِيّة ، فحكموا بالاكتفاء بالخمس مع استواء القرارين ورخاوة الأرض إذا كانت البئر في جهة الشمال ، استناداً إلى هذه الرواية . وهي غير دالّة على ذلك ، مع أنّها مجملة الدلالة متروكة الظاهر . ويتحصّل على ما اعتبروه في المسألة أربع وعشرون صورةً ، لأنّ امتداد البئر والبالوعة إمّا أن يكون في جهة الجنوب والشمال أو فيما بين المشرق والمغرب ، ولكلّ منهما صورتان . وعلى التقديرات إمّا أن يكون الأرض صلبةً أو رخوةً . وعلى التقادير إمّا أن يستوي القراران حسّاً أو يكون البئر أعلى أو البالوعة ؛ فهذه أربع وعشرون صورة ، في سبع عشرة منها يكفي الخمس ، وفي السبعة الباقية السبع ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 8 ، ح 3 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 410 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 45 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 198 ، ح 511 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 410 ، ح 11 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 200 ، ح 515 . ( 3 ) . منهم المحقّق الكركي في جامع المقاصد ( ج 1 ، ص 157 ) والشهيد الثاني في روض الجنان ( ج 1 ، ص 417 ) والروضة البهيّة ( ج 1 ، ص 283 ) .