قالوا : وكذلك لبول الرجل ، لرواية عليّ بن أبي حمزة عن الصادق عليه السلام :
« قُلْتُ : بَوْلُ الرَّجُلِ ، قَالَ : يُنْزَحُ مِنْهُ أَرْبَعُونَ دَلْواً » « 1 » . وهي ضعيفة بضعف الراوي وعناده . والأظهر نزح دلاء للقطرات من البول مطلقاً ونزحُ الجميع لِانصابِهِ « 2 » فيها كذلك ، لصحيحتي محمّد بن إسماعيل ومعاوية بن عمّار المتقدّمتين .
[ حكم المشهور بنزح ثلاثين دلواً من البئر إن وقع فيه ماء المطر المشتمل على بول أو عذرة دابّة والمناقشة فيه ]
قالوا : وينزح لماء المطر المشتمل على البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلواً ، لرواية كُردَوَيه عن الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ بِئْرٍ يَدْخُلُهَا مَاءُ الْمَطَرِ فِيهِ الْبَوْلُ وَالْعَذِرَةُ وَأَبْوَالُ الدَّوَابِّ وَأَرْوَاثُهَا وَخُرْءُ الْكِلَابِ ، قَالَ : يُنْزَحُ ثَلَاثُونَ دَلْواً وَإِنْ كَانَتْ مُبْخِرَةً » « 3 » . وهي مع ضعفها بجهالة الراوي متضمّنة لنزح الثلاثين للنجاسات التي فيها ما يوجب منفرداً أزيد من هذا المقدار كالعذرة والبول ؛ فالأولى إطراحها والعمل بما اقتضته الأخبار الصحيحة .
[ حكم المشهور بنزح عشر دلاء من البئر إن وقع فيه عذرة جامدة أو دم قليل والمناقشة فيه ]
قالوا : وينزح عشر للعذرة الجامدة وقليل الدم كدم الطير والرعاف اليسير ، لرواية أبي بصير المتقدّمة وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ ذَبَحَ دَجَاجَةً أَوْ حَمَامَةً فَوَقَعَتْ فِي بِئْرٍ ، هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهَا ؟ قَالَ : يُنْزَحُ مِنْهَا دِلَاءٌ يَسِيرَةٌ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ مِنْهَا » « 4 » .
ولا دلالة في الروايتين على مدّعاهم بوجهٍ ، وتنزيلهما على ذلك كما وقع لبعضهم تعسّف . بل هما على الثلاث أدلّ منهما على العشر ، لأنّ الفرق بين جمع الكثرة والقلّة في مثل ذلك غير معتبر كما اعترفوا به في غير هذا
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 243 ، ح 31 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 34 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 181 ، ح 451 .
( 2 ) . أي : البول .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 413 ، ح 19 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 43 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 181 ، ح 452 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 6 ، ح 8 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 409 ، ح 7 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 44 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 193 ، ح 497 .