تُوجَدُ الرِّيحُ مِنْهُ فَتَوَضَّأْ وَاغْتَسِلْ » « 1 » .
ومنه ما رواه عثمان بن زياد عن الباقر عليه السلام ؛ قال : « قُلْتُ لَهُ : أَكُونُ فِي السَّفَرِ ، فَآتِي الْمَاءَ النَّقِيعَ وَيَدِي قَذِرَةٌ ، فَأَغْمِسُهَا فِي الْمَاءِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ » « 2 » .
ومنه ما رواه ابن مسكان عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْوُضُوءِ مِمَّا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ وَالسِّنَّوْرُ ، أَوْ شَرِبَ مِنْهُ جَمَلٌ أَوْ دَابَّةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ ، أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ أَوْ يُغْتَسَلُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، إِلَّا أَنْ تَجِدَ غَيْرَهُ ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ » « 3 » .
ومنه ما رواه العلاء بن الفضيل عنه عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الْحِيَاضِ يُبَالُ فِيهَا ، قَالَ : لَا بَأْسَ إِذَا غَلَبَ لَوْنُ الْمَاءِ لَوْنَ الْبَوْلِ » « 4 » . وترك الاستفصال في هذه الأخبار من أدلّة التعميم .
[ الأخبار الدالّة على عدم انفعال الماء الناقص عن الكرّ بملاقاة النجاسة ]
وأمّا القسم الثاني ، فمنه ما يدلّ على عدم انفعال خصوص الماء الراكد الناقص عن الكرّ كحسنة محمّد بن مُيَسِّر عن الصادق عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ الْجُنُبِ يَنْتَهِي إِلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ فِي الطَّرِيقِ وَيُرِيدُ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ ، وَلَيْسَ مَعَهُ إِنَاءٌ يَغْرِفُ بِهِ وَيَدَاهُ قَذِرَتَانِ ، قَالَ : يَضَعُ يَدَهُ وَيَتَوَضَّأُ وَيَغْتَسِلُ ؛ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » » « 5 » .
وصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام ؛ قال : « سَأَلْتُهُ عَنْ الرَّجُلِ رَعَفَ فَامْتَخَطَ فَصَارَ الدَّمُ قِطَعاً فَأَصَابَ إِنَاءَهُ ، هَلْ يَصِحُّ الْوُضُوءُ مِنْهُ ؟ فَقَالَ : إِنْ لَمْ
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 16 ، ح 22 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 141 ، ح 348 .
( 2 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 416 ، ح 33 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 21 ، ح 7 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 163 ، ح 406 .
( 3 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 226 ، ح 32 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 19 ، ح 5 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 228 ، ح 584 .
( 4 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 415 ، ح 30 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 22 ، ح 8 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 139 ، ح 342 .
( 5 ) . الحج / 78 . التهذيب ، ج 1 ، ص 149 ، ح 116 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 128 ، ح 2 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 4 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 152 ، ح 379 .