البلد من لا يجتنب النجاسات ونقطع أيضا بان في الناس من لا يجتنب مباشرتهم والناس يباشرون هؤلاء أيضا بالرطوبة فلو باشرنا أحدا برطوبة كنا قد باشرنا من ظن بنجاسة أو قطع بها والجواب عن هذا وأمثاله ان المستفاد من الاخبار وكلام الأصحاب قدس اللّه أرواحهم هو ان الطهارة والنجاسة والطاهر والنجس لا حكم لها في الواقع بل الطاهر هو ما حكم الشارع بطهارته وان كان نجسا في نفس الأمر والنجس ما نص الشارع على نجاسته وان كان طاهرا في نفس الأمر ولا ريب ان الشارع قد نص على طهارة المسلم وكونه في الواقع نجسا لا حكم له ولا يسمى نجس فإذا باشرناه برطوبة كنا قد باشرنا الطاهر لا النجس على انا لو تحققنا نجاسة المسلم أمس بمباشرة النجاسة لا نقطع عليه اليوم بتلك النجاسة ولا يجوز لنا الحكم باستصحابها والا لزم القطع بنجاسة كل المسلمين لأنا نقطع بأن كل مسلم تعرض له النجاسة في اليوم والليلة ولو بسبب البول ولا نقطع عليه بالإزالة إذ لعله ممن لا يجتنب النجاسة مع حكم الشارع له بالطهارة وما رواه الصدوق يرشد اليه حيث سئل ( ع ) عن الوضوء من كوز مخمر الرأس أحب إليك أم من فضل وضوء جماعة من المسلمين فقال ( ع ) بل من فضل وضوء المسلمين أحب إلى لورود الشريعة السمحة السهلة واما الاحتياط هنا فلا يقع موقعه لأنه مظنة التشريع بل هو عينه وحديث دع ما يريبك لا يدل عليه أيضا إذ ليس المراد من الريب ما يحصل للنفس ومن الوساوس الشيطانية والخيالات الإنسانية فان الموسوسين انما يستندون في وساوسهم إلى هذا الحديث لحصول الريب لهم في خلاف ما يصنعون وانما المراد من الريب المأمور بتركه هو الشبهات ونحوها كما سبق تحقيقه ( الخامس ) ان بعض العلماء
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 80
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمنبع الحياة ٨٠