عليها حرام وابتداع في العبادة الا ترى ان صلوات الضحى وأكثر عبادات الصوفية إنما حكم الأصحاب رضوان اللّه عليهم بتحريمها من جهة عدم ورد الأمر بها والا فهي داخلة تحت صورة العبادة وهيئتها ولا ريب ان المكلف إذا أوقع العبادة صحيحة بظنه اما من الاجتهاد أو التقليد أو على ما حكيناه عن الأخباريين من أخذ أحكامها من الاخبار برئت ذمته شرعا فمشروعية قضائها تحتاج إلى الدليل والاحتياط هنا لا معنى له بعد وضوح الدليل وانعقاد الإجماع على براءة الذمة لان من أوقع الغسل صحيحا ثم أراد إعادته احتياطا كان ذلك الاحتياط لغوا بل حراما لأنه تشريع في العبادة إذ الاحتياط حكم شرعي فمتى لم يقع موقعه يكون حراما واما حديث الصلاة خير موضوع فالظاهر أن معناه هو ان الصلوات التي وضعها الشارع وأمر بها من الفرائض والسنن خير ما وضعه من العبادات والطاعات وهي كثيرة فمن أراد الاستكثار استكثر منها واما حديث دع ما يريبك فغير وارد مورده إذ لا ريب بعد النص والإجماع على صحة العبادة واما الأمور الموهومة في نفس الأمر فلا حكم لها في نظر الشارع حتى يطلب الاحتياط بها واما التقوى فقد فسرها الصادق ( ع ) بقوله ان لا يراك اللّه حيث نهاك ولا يفقدك حيث أمرك وما هنا غير داخل في الأمرين كما عرفت وبالجملة فالاحتياط في قضاء مثل هذه الصلوات مما لا وجه له ( الرابع ) ان طائفة من العلماء المعاصرين من سكان المشهدين مشهد مولانا أمير المؤمنين وأبي عبد اللّه الحسين صلوات اللّه عليهما ذهبوا إلى الاحتياط في عزل السؤر وانه لا ينبغي مباشرة المسلمين بالرطوبة ومن هنا ضيقوا على أنفسهم وعلى مقلديهم واستدلوا بالاحتياط والأخبار السابقة وأقوى ما اعتمدوا عليه في الاستدلال هو قولهم انا نقطع بان في العالم بل في
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 79
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمنبع الحياة ٧٩