تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 77

مساهمون:

صمنبع الحياة ٧٧
بحديث دع ما يريبك فيرد عليه أولا ان الشهيد قدس اللّه روحه رواه في الذكرى مسندا عن النبي ( ص ) والظاهر كما قاله طائفة من الأصحاب ان المراد منه الاحتياط في الشبهات التي هي برزخ بين الحلال البين والحرام البين مع أن الجزم بالوجوب هناك أيضا مشكل اما بعد وضوح الطريق كما ذكره في حكاية الولوغ فليس هو من حكاية الريب في شيء فإنه إذا صح عن الشارع الاكتفاء بغسلة واحدة تحققت به براءة الذمة شرعا وحمل ما زاد على الاستحباب الذي سميناه احتياطا واما قوله ان الثابت اشتغال الذمة يقينا فيجب ان لا يحكم ببراءتها الا بيقين فالجواب نه بعد الغسلة الواحدة لم يبق اشتغال الذمة يقينا واما انه لا يجب ان يحكم ببراءتها الا بيقين فإن أراد من اليقين ما يشمل اليقين الشرعي أعني ما يتناول الظن الحاصل من النصوص الواضحة فلا كلام وهو حاصل كما قلناه وان كان المراد من هذه العبارة أينما أوردوها اليقين القطعي فهو غير مسلم الوجوب والا لما صح الحكم ببراءة ذمة مكلف من المكلفين لان اشتغال الذمة يقيني في أغلب الأحكام والخروج عن عهدة التكليف ظني شرعي واما قوله ليزول ما أجمعنا عليه من النجاسة إلى آخره فالجواب عنه انه بعد الغسلة الواحدة لم يبق إجماع على نجاسة الإناء على أنه لا يلزم زوال النجاسة بالإجماع بل الواجب هو زوالها باعتقاد المجتهد كما في سائر الأحكام هذا ما يتعلق بكلام المحقق طاب ثراه وقد بقي ههنا أبحاث الأول ذهب بعض المجتهدين من المعاصرين إلى أن الاحتياط ليس بحكم شرعي فلا يجوز ان يعمل بمقتضاه بل الواجب به هو ما ساق الدليل اليه ورجحه المجتهد وكلما ترجح عنده تغير عليه وعلى مقلده العمل به والعمل بالاحتياط عمل بما لم يؤد الدليل اليه