من أهل خراسان من سكان مشهد مولانا علي بن موسى الرضا عليه وعلى آله وأبنائه أفضل الصلاة والسلام ذهبوا إلى أن الثوب إذا كان نجسا لا يجوز دفعه إلى القصار وغيره ليطهره ويزيل منه النجاسة وذلك ان النجاسة في الثوب مقطوع بها فيجب إزالتها قطعا ولا قطع هنا لاحتمال ان لا يزيلها ويخبر بالإزالة ومن أجل هذا توصلوا إلى حكم الإزالة بحيلة بيع الثوب اوهبته للقصار حتى يدخل تحت ملكه فإذا اتى به اشتراه أو اتهبه صاحبه الأول ويستدلون أيضا عليه بطريق الاحتياط والجواب أما أولا فبان إزالة النجاسات من الأمور المتدرجة تحت قبول الوكالة لأن غرض الشارع لم يتعلق به على الأعيان بل ولا على الوجه الجائز شرعا ومن ثم لو غسل الثوب النجس بماء مغصوب أو غسله المجبور على غسله طهر إجماعا واما ( ثانيا ) فبأن لاحتياط لا يلحقه بالوجوب وعدم الجواز وذلك لان المسلم مصدق على الاخبار بما تحت يده واما ( ثالثا ) فبان وجوب إزالة النجاسات ليس واجبا بالذات وانما هو واجب للغير اعني العبادات فإذا كانت العبادات الواجبة بالذات مما يقبل النيابة كيف لا يكون مقدماتها قابلة لها وهذا الاستدلال يجري على طريقة المجتهدين من باب الأولية وعلى قواعد الأخباريين من حيث إطلاق الاخبار واما ( رابعا ) فلان الحديث الذي رواه الشيخ طاب ثراه في التهذيب عن الصادق ( ع ) في أن رجلا سأله انه دفع ثوبه النجس بالمني إلى جاريته فغسلته فلما صلى فيه رأى النجاسة لم تزل فأمره ( ع ) بإعادة الصلاة وقال لو كنت أنت غسلته لما كان عليك شيء حجة لنا لا علينا كما توهم أهل هذا القول وذلك لان ظاهرة ان إعادة الصلاة انما هي لوجود عين النجاسة لا لكون الجارية أزالها عن الثوب حتى لو فرض أنها إزالته
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 81
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمنبع الحياة ٨١