الناقلة حجة وان كان التقدير تقدير عدم الدلالة الشرعية على الزيادة كان العمل بالأصل أولى وحينئذ فلا نسلم اشتغال الذمة مطلقا بل لا نسلم اشتغالها الا بما حصل الاتفاق عليه واشتغالها بأحد الأمرين ويمكن ان يقال قد أجمعنا على الحكم بنجاسة الإناء واختلفتا فيما به يطهر فيجب أن نأخذ بما حصل الإجماع عليه في الطهارة ليزول ما أجمعنا عليه من النجاسة بما أجمعنا عليه من الحكم بالطهارة ( انتهى ) .
أقول الأرجح من الأقوال الثلاثة هو القول الأول وهو ان العمل بالاحتياط غير واجب لكنه راجح ومستحب استحبابا مؤكدا لورود الأمر به في الاخبار وما انه غير لازم فلان الأخبار الواردة بالأمر به دالة أيضا على جواز العمل بخلافه وهو ما ساق اليه الدليل الشرعي منهما ما رواه الصدوق والشيخ قدس اللّه روحيهما بإسناديهما إلى الصادق ( ع ) انه سئل عن دخول وقت المغرب فقال ( ع ) يدخل بذهاب القرص ولكن آخر الصلاة إلى ذهاب الحمرة وخذ بالحائطة لدينك ومن اخبار الاحتياط ما روى في باب النكاح عن شعيب الحذاء عن أبي عبد اللّه ( ع ) إلى أن قال هو الفرج وأمر الفرج شديد ومنه يكون الولد ويحتاط فلا يتزوجها ومنها ما رواه الشيخ في الأمالي مسند إلى الرضا ( ع ) ان أمير المؤمنين عليه السلام قال لكميل بن زياد أخوك دينك فاحتط لدينك بما شئت ومنها ما رواه الشهيد طاب ثراه بإسناده إلى الصادق ( ع ) في حديث طويل قال فيه وخذ بالاحتياط في جميع أمورك ما تجد اليه سبيلا وفي حديث آخر عنه ( ع ) أنه قال أرى لك ان تنظر الحرام وتأخذ بالحائطة لدينك والأخبار الواردة بهذا المعنى متكثرة جدا ومفادها ما ذكرناه واما الاستدلال على لزوم الاحتياط
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 76
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمنبع الحياة ٧٦