تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 73

مساهمون:

صمنبع الحياة ٧٣
عارف بالأخبار يقطع بعدم ارادتها من لفظ الحديث ويجزم بأنها ليست من الاحتمالات الممكنة كما يظهر لمن تتبع الفوائد المدنية وحواشي صاحبها على هوامش الأصول الأربعة ومنها ان الأخبار الواردة في أصول الدين وان كانت متفرقة في الكتب الا ان معظمها موجود في أصول الكافي وكتاب التوحيد والخطب المروية عن مولينا أمير المؤمنين ( ع ) في كتاب نهج البلاغة وغيره من الكتب ومن تتبع شروح أصول الكافي ونهج البلاغة لمحققي علمائنا وغيرهم يجدهم في شرح الفقرة الواحدة متفرقى الأهواء مختلفي السبل حتى من الواحد منهم في شرح الحديث الواحد والكلمة الواحدة وما ذلك الا لما فيه من الإجمال والغموض واحتماله المعاني المتعددة لأنهم عليهم السلام أوتوا جوامع الكلم وهم وجازة اللفظ وتكثر المعاني ومنها ان ذهاب الأخباريين إلى مثل هذا المعنى انما اضطرهم اليه كما قالوه الآيات والاخبار الناعية عن اتباع الظنون والأوهام وهي منزلة اما على الأصول كما قاله معظم المحققين أو على أن المقصود منها الرد على أهل الاجتهاد بالرأي والقياس ونحوهما من علماء العامة ومجتهديهم واما الفروع فأعظمها الصلاة حتى أنها عدت في أصول الدين وقد اعتبر الشارع فيها الظن كما يظهر من الأخبار الواردة في الشكوك كقوله ( ع ) فان ذهب وهمك إلى الثلاث فاجعلها ثلاثا وان ذهب وهمك إلى الأربعة فاجعلها أربعا إلى غير ذلك والمراد من الوهم هنا الظن إجماعا فإن قلت اشتمال القرآن على المتشابه الذي لا يفهم معناه الوجه فيه ظاهر لان المخاطب به هو النبي وأهل بيته صلوات اللَّه عليهم فهو محكم بالنسبة إليهم ومتشابه بالنظر إلينا أما وقوع المتشابه في كلامهم عليهم السلام الوجه فيه مع أن الغرض من الاخبار تفهيم الناس الأحكام ونحوها