تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 41

مساهمون:

صمنبع الحياة ٤١

( المسألة الأولى ) في معنى الفقه

قال المجتهدون هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية المستدل على أعيانها بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة فبالقيد الأخير اخرجوا ضروريات الدين كالصلاة والصوم والحج والزكاة وتحريم الزنى ونحوه والأخباريون ردوا عليهم في هذه المسألة وقالوا هذه الطريقة انما هي طريقة الحكماء والمتكلمين حيث إنهم يجعلون كل فن عبارة عن مسائل نظرية مخصوصة وعن معرفات أطرافها وحجج إثباتها والباعث لهم على ذلك ان في باب التعلم والتعليم تدوين المسائل البديهية ليس بمستحسن والفقهاء ظنوا ان ذلك الباعث جار هنا وليس كذلك انه ليس شيء من الأحكام الشرعية بديهيا بمعنى انه لا يحتاج إلى دليل والسبب في ذلك انها كلها محتاجة إلى السماع من صاحب الشريعة ووضوح الدليل لا يستلزم بداهة المدعي أقول إن كان الفقهاء رضوان اللّه عليهم اصطلحوا على هذا مع قطع النظر عن أخذه من النصوص وصاحب الشريعة فلا مشاحة في الاصطلاح كما وقع منهم الاصطلاح على كثير من الموارد المدونة في كتبهم وان كان مرادهم إخراجها من الفقه في اصطلاح الاخبار فالحق مع الأخباريين أما أولا فلان البداهة والضرورة لو أخرجا الأحكام عن إطلاق اسم الفقه عليها لزم أن تكون ضروريات المذهب كلها كذلك وهم لا يقولون به واما ثانيا فلان البداهة والضرورة فيما ذكروه إنما طرأت في أواسط الإسلام بكثرة الدليل وحصول الإجماع واما ثالثا فلان الأصحاب قدّس اللّه أرواحهم ذكروا تلك الأحكام البديهية في مؤلفاتهم واستدلوا عليها بالأخبار والإجماع فكيف لا تكون داخلة في الفقه ومسائله بل نقول إن مسائل أصول الدين كلها داخلة في اسم الفقه باصطلاح الاخبار وداخلة