كل واقعة حكم واحد كما نصوا عليه وليس لهم عذر الا انهم عملوا بالظن والاستنباطات وقواعد الاجتهاد وهذا أيضا يكون عذرا للعوام حيث إنهم عملوا بظنونهم واعتقادهم ان عباداتهم كانت على جادة الصواب .
[ الوجه الثامن قصد القربة كاف في صحة العبادات من غير حاجة إلى التعرض للوجه من الوجوب والندب ]
( الثامن ) ان قدماء الأصحاب عطر اللّه مراقدهم كالشيخ الطوسي وأضرابه وكثير من المتأخرين وعامة المحدثين ذهبوا إلى أن قصد القربة كاف في صحة العبادات من غير حاجة إلى التعرض للوجه من الوجوب والندب فالعوام إذا أتوا بالعبادات على هذا الوجه مطابقة للقانون الشرعي فما الذي يوجب عليهم بطلان العبادات الا ان تقولوا ان كون قصد القربة كاف في صحة العبادات من أقوال الموتى فلا اعتماد عليها فيقال لكم انما نقلتموه من أقوالهم وفتاويهم في عدم جواز تقليد الموتى هي من فتاوي الموتى أيضا فلا اعتبار بها .
[ الوجه التاسع المناقشة في القول بأن صلاة الجاهل التي لا يعرف أحكامها قد ورد النهي عنها ]
والجواب ( الجواب التاسع ) . قولكم ان صلاة الجاهل التي لا يعرف أحكامها قد ورد النهي عنها ما معنى الجاهل بأحكامها فإن كان المراد عدم أخذها من المجتهد الحي فهذا هو عين النزاع ونحن نمنعه بل نقول إن من تعلم الصلاة مثلا من أبويه ونحوهما وكان على القانون الشرعي بأن يأتي بالواجبات وبما اختلف في وجوبه على وجه القربة يكون عبادته صحيحة مجزية وان لم يأخذها لا من الفقيه الحي ولا من الميت وان كان المراد من جهله بأحكامها عدم الإتيان بها فهذا يرجع إلى التفصيل المذكور في مطاوي ما تقدم وهو ان الجهل باعدادها وما انعقد الإجماع عليه من ركوعها وسجودها ونحوهما قد لا يعذر صاحبه واما الجهل بباقي كيفياتها وما اختلف فيه منها فلعل