الجاهل فيه معذور ان كان ممن يقبل العذر في حقه .
[ الوجه العاشر حديث حجب العلم عن العباد يعم ما لم يخرج عن الحجة ( ع ) إلى الخلف ولما خرج منه لكنه لم يصل بعد إلى المكلف ]
( العاشر ) إطلاق قوله ( ع ) ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم فإنه متناول لما لم يخرج عن الحجة ( ع ) إلى الخلف ولما خرج منه لكنه لم يصل بعد إلى المكلف فإن الأحكام انما اطلع عليها المكلفون وبلغهم على مدى العصور والدهور وذلك انك ترى أعاظم العلماء يرد بعضهم قول بعض آخر بعدم الاطلاع على مدرك الحكم ودليله مع وجود الدليل وعدم اطلاع البعض الآخر عليه فالجاهل إذا بلغه الحكم من الفقيه أو المحدث وجب عليه العمل بمضمونه وان قلتم انه يجب عليه التفحص عن مدارك الأحكام فهذا هو وجوب الاجتهاد عينا الذي قال به الحلبيون وان قلتم يجب عليه الرجوع إلى المجتهد بالتقليد قلنا على تقدير وجوبه فإنما يجب عليه السؤال عما اطلع عليه مجملا وعرفه بوجه ما حتى يكون مورد السؤال أما الجاهل بالحكم مطلقا فكيف يتصور منه السؤال عنه فإن أوجبتم على الفقيه تنبيهه على ما لا يعرفه فمرحبا بالوفاق لكنكم لا تثبتون الوجوب والفحص الا على الجاهل .
[ الوجه الحادي عشر لو كلف جماعة من الشيوخ والنساء كما تقولون بأخذ الأحكام من المجتهد الحي لزم منه التكليف بما لا يطاق ]
( الحادي عشر ) ان جماعة من الشيوخ والنساء وسكان القرى والصحاري ومن في طبقتهم من المكلفين لو كلفوا كما تقولون بأخذ الأحكام من المجتهد الحي لزم منه التكليف بما لا يطاق كما لا يخفى على المصنف فعموم إيجاب هذا الحكم منكم مشكل جدا وحجج اللّه صلاة اللّه عليهم ما كانوا يأخذون الجهال بما يقولون . روى أن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) رأى رجلا يصلي مستعجلا بها فقال له ما هذه الصلاة تأن بصلاتك فتأنى في الصلاة الأخرى فقال له ( ع ) ما