ودليل الخطاب وهو تعليق الحكم على الوصف أو الشرط أو الاسم ونحو ذلك ومن دليل العقل ما ينفرد العقل بالدلالة عليه كوجوب رد الوديعة وقبح الظلم والكذب وحسن الصدق والإنصاف واما الاستصحاب فأقسامه ثلاثة استصحاب حال العقل وهو التمسك بالبراءة الأصلية ( الثاني ) ان يقال عدم الدليل على كذا فيجب انتفاؤه ( الثالث ) استصحاب حال الشرع كالمتيمم يجد الماء في أثناء الصلاة فيقول المستدل على الاستمرار صلاته مشروعة قبل وجود الماء فيكون كذلك بعده هذا حاصل كلام المجتهدين وقال الأخباريون ان كون دليل العقل مستندا لأحكام الشرع خلاف مدلول الأخبار المتواترة واما الإجماع فليس بحجة في زمن غيبة الإمام « ع » لعدم تحقق دخول المعصوم ( ع ) فيه والإجماع الذي لا يتحقق دخوله فيه ليس بحجة عندنا واما الكتاب فلا يجوز استنباط الأحكام ولا أخذها منه الا ان يفسر بالحديث لكونه متشابها وقد خاطب اللّه به النبي وأهل بيته صلوات اللّه عليه وعليهم فلا يعلم منه حكم الا بقولهم عليه السلام وبالجملة الدليل عندهم منحصر في السنة لا غير أقول اما قولهم بنفي حجية دليل العقل بأقسامه فهو حق لان الشارع سد باب العقل ومنعه من الدخول في الأحكام الإلهية ومن ثم ترى أحكام الشرع قد احتوت على تماثل المختلفات واختلاف المتشابهات كما ورد في مقادير نزح الآبار وغيرها ويا ليتهم لما عملوا بالدلائل العقلية جعلوها مؤيدات للأخبار ولكنهم جعلوها أدلة للاحكام وجعلوا الأحاديث مقلوبة لها واما الكتاب فنفيهم حجيته في الأحكام مطلقا لا وجه له لان فيه المحكم ومنه ظاهر الدلالة وقد تقدم جواز أخذ الأحكام منه وسيأتي بيانه والدليل عليه إن شاء اللّه تعالى .
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 44
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمنبع الحياة ٤٤