أخذ الحكم من دلالات الأخبار الثلاثة المطابقة والتضمن والالتزام أو من عموم الآيات والاخبار والجمع بين الاخبار المتعارضة بتأويل فريب في اعتقاده يكون قد أخذ الحكم من الدلائل الشرعية وان كان على طريق الظن ووجب عليه العمل به لدخوله تحت قوله ( ع ) وعرف أحكامنا بعد قوله ( ع ) وروى حديثنا ولعله المراد من التفريع المأمور به في قوله ( ع ) علينا ان نلقى إليكم الأصول وعليكم ان تتفرعوا عليها وذلك ان الأئمة عليهم السلام كانوا يخاطبون الناس على ما هو معروف بينهم في العادات والمحاورات والشائع في المخاطبات هو دلالة التضمن والالتزام والمجاز والكناية والاستعارة وان كان الاستنباط من الأصول الفقهية والمقدمات العقلية كما فعله الفقهاء أيضا فالحق مع الأخباريين واما قول الأخباريين أن دلائل الأحكام قطعية فهو غير مسلم مع الاحتمالات التي يذكرونها في الحديث الواحد وسيأتي تحقيقه وبالجملة يكون الفقهاء رضوان اللّه عليهم محقين من وجه والأخباريون من وجه آخر فالرد مطلقا مما لا وجه له .
[ المسألة الثالثة في مستند الأحكام ]
( المسألة الثالثة ) في مدارك الأحكام قال المجتهدون رضوان اللّه عليهم مستند الأحكام خمسة الكتاب والسنة والإجماع ودليل العقل والاستصحاب اما الكتاب فأدلته قسمان النص والظاهر فالنص ما دل على المراد من غير احتمال ويقابله المجمل والظاهر ما دل على أحد محتملاته دلالة راجحة وفي مقابلة المأول واما السنة فثلاث قول وفعل وتقرير واما الإجماع فحجيته عندنا بانضمام قول المعصوم ( ع ) واما دليل العقل فلحن الخطاب كقوله تعالى
اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ
أراد فضرب وفحوى الخطاب كقوله تعالى
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ