تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 35

مساهمون:

صمنبع الحياة ٣٥
قلوب عمى وأذان صم والسنة بكم متتبع بدوائه مواضع الغفلة ومواطن الحيرة وأراد ( ع ) انه طبيب مرض الجهل وانه متعرض لعلاج الجهال واستعار لفظ المراهم لما عنده من العلوم ومكارم الأخلاق ولفظ المواسم لما يتمكن معه من إصلاح من لا ينفع فيه المواعظ والتعليم بالجلد وسائر الحدود وروي أن المسيح على نبينا وآله وعليه السلام رأى خارجا من بيت عبادته فقيل له يا سيدنا امثلك يكون ههنا فقال ( ع ) إنما يأتي الطبيب المرضى وحينئذ فإذا أبطلتم عبادة الجهال بترك التعلم فابطلوا عبادة العلماء بتركهم التعليم إذا أوقعوا عباداتهم في الوقت الموسع لأن الأمر بالشيء عندكم يستلزم النهي عن ضده فتكون القضية إذا عامة البلوى .

[ الوجه الرابع كثير من جهال الناس وعوامهم تعلموا شيئا من الطاعات والعبادات من آبائهم ]

( الرابع ) ان كثيرا من جهال الناس وعوامهم من أهل الصحارى والقرى البعيدة عن محاسن العلوم والعبادات تعلموا شيئا من الطاعات والعبادات من آبائهم وممن هو اعلم منهم وظنوا بل تحققوا ان هذا هو الواجب عليهم لا غير ولم يثبت عندهم عقلا ولا شرعا وجوب غيره حتى يكونوا آثمين بترك الطلب له وتكليف مثل هؤلاء بالوجوب من باب تكليف الغافل وحينئذ فإن كان وجوب هنا فإنما هو على الفقهاء لا على مثل هؤلاء الجهال وقد ذهب شيخنا المعاصر أبقاه اللّه تعالى ان المستضعفين من الكفار ممن لم تتم عليهم الحجة من عوامهم ومن بعد عن بلاد الإسلام ممن يرجى لهم النجاة فإذا كان هذا حال المستضعفين من الكفار فكيف لا يكون المستضعفون من المسلمين مثلهم وهذا القول وان لم يوافقه عليه الأكثر الا انه غير بعيد من تتبع الاخبار .

[ الوجه الخامس لا فرق بين تارك الصلاة وبين من صلى صلاة غير مستجمعة للشرائط الشرعية ]

( الخامس ) انه لا فرق عندكم بين تارك الصلاة وبين من صلى صلاة غير مستجمعة للشرائط الشرعية بل ولو جمعت الشرائط لكنه لم يأخذها عن المجتهد الحي وان أخذها عن الفقيه الميت فعلى هذا جاءت