من الوصول إليه في جزئيات الأحكام فلا بدلهما من الاجتهاد وقد سلمنا هذا لكم لكن لم ينقل ان القاضي والنائب إذا عزلا أو ماتا امره عليه السلام لأهل تلك البلاد بتمويت فتاويها وعدم اعتبارها ونقضها بالرجوع إلى من ينصبه بعدهما ويأمره بنقض فتاوي الأوليين لعدم اعتبارها بموتهما .
[ الدليل الثامن التفريع على ما عقله المجتهدون حكم شرعي كالأصول ]
( الثامن ) ان من دلائل المجتهدين على الاجتهاد والتفريع هو قوله ( ع ) على ما رواه المحقق محمد بن إدريس الحلي في الطرق الصحيحة وغيره علينا ان نلقى إليكم الأصول وعليكم ان تتفرعوا عليها وظاهرة ان التفريغ على ما عقله المجتهدون حكم شرعي كالأصول فكما أن الأصول لا تموت بموت الإمام ( ع ) فكذلك الفروع لأنها مثلها في استناد الأحكام إليها .
[ الدليل التاسع التقليد سابق على الاجتهاد ]
( التاسع ) ان التقليد سابق على الاجتهاد وذلك ان شهرة الاجتهاد انما حدثت من عصر العلامة وأستاذه أحمد بن طاوس وما يقرب من ذلك العصر واما التقليد وهو رجوع العامي ونحوه إلى العلماء والأخذ بأقوالهم وفتاويهم فقد كان في جميع الأعصار من آدم ( ع ) إلى يوم القيمة وكان الواجب عليهم بالنص هو أخذ الأحكام وتفهمها من العلماء والعمل بمضمونها ولم ينقل في خبر من الاخبار ولا عن عالم من أولئك الأعلام منعهم بالعمل بما أخذوه من السابق على ذلك العصر فان قلتم انهم كانوا رواة الاخبار وكان اللازم عليهم تبليغها إلى العوام قلنا قد عرفت ما وقع في الاخبار من الاختلاف في المسائل بل في المسألة الواحدة ولا بد للناقل لها إلى غيره من العوام علي طريقة العمل بها من التمييز بينها حتى يفتي بما صح عنده وهذا ضرب من الاجتهاد أيضا وهو الذي رد به المجتهدون على الأخباريين حيث قالوا : ان