الأئمة عليهم السلام فهذا من أعظم أنواع التقليد للأموات .
[ الدليل الثاني كتب الرجال قد تضمنت الجرح والتعديل للرواة واعتمد المتأخرون عليها ]
( الثاني ) ان كتب الرجال قد تضمنت الجرح والتعديل للروات واعتمد المتأخرون عليها فضعفوا ووثقوا لأجلها من غير اعتماد على ذكر الأسباب القادحة أو المادحة ولو ذكرها أصحاب الرجال لورد الإيراد عليها من أنها لا تصل إلى حد الجرح والتوثيق كما اتفق لجماعة من المتأخرين في شأن عمر بن حنظلة حيث لم ويوثقه أهل الكتب فقال بعضهم أن الشهيد الثاني قدس اللّه ضريحه وثقه فاعتمدوا على توثيقه ثم قال ولده المحقق ان والدي قال إني حققت توثيقه من محل أخر وبعد هذا اطلع على ذلك المحل من حواشيه على الخلاصة فإذا هو قد اعتمد على حديث الوقت حيث قال فيه ان عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت فقال ( ع ) إذا لا يكذب علينا وهذا الحديث ضعيف السند قاصر الدلالة ولو لم يصرح ( ره ) بأنه أخذ التوثيق من هذا الخبر لم يختلجنا الريب في أنه لم يأخذه منه لما عرفت انتهى ملخصا .
وبالجملة فأسباب الجرح والتعديل مما يختلف فيه الآراء والانظار ومن ذلك ان محمد بن سنان مشهور بينهم بالضعف ومتهم بالغلو وارتفاع القول وقد نقل السيد علي بن طاوس عن المفيد عطر اللّه مرقديهما توثيقه والثناء عليه وإنما طعنوا به عليه هو سبب توثيقه والاعتماد عليه لأن السادة الأطهار عليهم أفضل الصلاة خصوه بغرائب الأسرار التي لم يطلعوا عليها غيره ونحو هذا الرجل كثير من الرجال في هذا الحال وبالجملة فأسباب الجرح والتعديل من الأمور الاجتهادية ومع هذا فالمتأخرون قد ركنوا إلى أقوالهم في هذا الباب وهو ليس الا تقليد الموتى كما لا يخفى .
[ الدليل الثالث العلماء أتعبوا أنفسهم وبذلوا جهدهم في تصانيف الكتب وقراءتها ]
( الثالث ) أن العلماء قدس اللّه أرواحهم أتعبوا أنفسهم وبذلوا