على ما قلتم صلو المغرب صحيحة وصلو العشاء باطلة فنحن نسئل عن بطلان هذه الصلاة الموافق حكمها للنص والإجماع ولا تستندون في ابطالها إلى شيء سوى موت ذلك الفقيه ( وح ) فاللازم هو كونه شريكا في الأحكام الشرعية وهذا لا ينطبق على أصولنا نعم يوافق ما ذهب إليه الكوفي حيث يقول في مسجد الكوفة قال علي وانا أقول يعيني خلافا لقوله ( ع ) : أما علمائنا رضوان اللّه عليهم فإنهم يحكمون بكلامه ( ع ) : ويعملون به فلا تفاوت في اتباع أقوالهم بين حياتهم وموتهم .
[ الدليل السادس الكتب الفقهية شرح لكتب الحديث ومن فوائدها تقريب معاني الأخبار إلى أفهام الناس ]
( السادس ) ان الكتب الفقهية شرح لكتب الحديث ومن فوائدها تقريب معاني الأخبار إلى إفهام الناس لان فيها العام والخاص وفيها المجمل والمبين وفيها المطلق والمقيد وفيها المشترك والمنصوص عليه وفيها اللفظ المحتمل للمعاني المتعددة وفيها ما هو مجمل العبارة إلى غير ذلك وهذا كله يحتاج إلى البيان وليس كل أحد يقدر على بيان هذه الأمور من مقارها فالمجتهدون رضوان اللّه عليهم بذلوا جهدهم في بيان ما يحتاج إلى البيان وترتيبه على أحسن نظام واما الاختلاف الوارد بينهم فهو مستند إلى اختلاف الاخبار أو فهم معانيها من الألفاظ المحتملة حتى لو نقلت تلك الأخبار بعينها لكانت موجبة للاختلاف كما ترى الاختلاف الوارد بين المحدثين مع عملهم مقصور على الاخبار المنقولة وبالجملة فلا فرق بين التصنيف في الفقه والتأليف في الاخبار لان الكل أحكام اللّه تعالى لا تموت بموت الناقلين لها كما قد تقدم .
[ الدليل السابع قاضي الامام ونائبه لا ينتفع منها الا بان يكونا مجتهدين ]
( السابع ) ان شيخنا الزيني أعلى اللّه مقامه قد صرح في تلك الرسالة بأن قاضي الامام ونائبه لا ينتفع منها الا بان يكونا مجتهدين ولعل الوجه فيه بعد المسافة بينهما وبين الإمام ( ع ) وانهما لا يتمكنان