الفاضل الداماد سقي اللّه ثراه وحاصله ان المجتهد ما دام في مقام الاستدلال والحياة فالعلوم الفقهية مظنونة له لابتنائها على الأدلة الظنية اما بعد الموت فتتبدل العلوم عنده وتصير العلوم قطعية بعد ان كانت مظنونة وهذا يوجب تغير الظنون وتبدل الاجتهادات فمن ثم بطلت أقواله وفتاواه لفنائها بفنائه .
( الجواب ) واللّه عز شأنه الموفق لطريق الصواب انا قدمنا باعتراف الكل ان المجتهد ناقل لأحكام اللّه سبحانه إلى بريته وحكم اللّه لا يموت بموت الواسطة وكيف وأحكامه سبحانه لا تموت بموت النبي صلى اللّه عليه وآله ولا بموت الأئمة الطاهرين عليهم سلام اللّه وتحياته فكيف بموت المجتهد واما انتقالات حالاته من الظن إلى العلم ومن التوقف إلى الجزم فلا يقدح في حجية فتواه لأنها مأخوذة من الدليل الشرعي وان كان ما استفاد منه الّا الظن لأنه بمنزلة اليقين في حقه وحق مقلديه لأنهم مكلفون بالعمل بهذا الظن ما داموا في دار الدنيا وبعد الموت ينتهي التكليف سواء علم الأحكام أم ظنها على أن جماعة من أرباب الأصول نصوا على أن الدليل المقلد يقيني وذلك أنه يستدل هكذا هذا مما أفتاني به الفقيه وكلما أفتاني يجب علي العمل به فهذا مما يجب علي العمل به والمقدمات قطعيات في الجزم واليقين فيجب العمل بمقتضى النتيجة منها .
[ الدليل الرابع عشر قول الميت لا يعتد به في الإجماع فلا يعتد به في التقليد ]
( الدليل الرابع عشر ) ما نقله العلامة طاب ثراه في النهاية الأصولية عن المانعين وحكاه فخر الدين الرازي أيضا وحاصله ان قول الميت لا يعتد به في الإجماع فلا يعتد به في التقليد .
( الجواب ) واللّه سبحانه المعين انا لا نسلم انه إذا لم يعتد بقول الميت في الإجماع يلزم من ذلك عدم الاعتداد به في التقليد كما قالوا إن