تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 24

مساهمون:

صمنبع الحياة ٢٤
في قول جمهور العلماء لم يخالف فيه الا من أوجب الاجتهاد عينا من علمائنا ( وح ) فيحتاج اتباع الظن الحاصل من تقليد الميت إلى حجة ودليل قاطع وكيف يتصور وجوده ولا يعرف من علمائنا الماضين قائل بذلك ولا عامل به ولو وجد له دليل ظني استخرجه بعض العلماء لم ينفع شيئا لأن المحصل لهذا الدليل ان كان من أهل الاستدلال فهو ممنوع من التقليد لغيره من الأحياء والأموات فلا فائدة له في ذلك وحصول الفائدة لغيره ممن فرضه التقليد غير متصور في زمن حياته لتعين الرجوع إلى الحي وبعد موته تصير فتواه في هذه المسئلة مثل غيرها من الفتاوي الصادرة عن الموتى فيجب في اتباعها والعمل بها الاستناد إلى حجة قطعية والمفروص انتفاؤها وكيف يتصور عامل ان يجعل حجته وطريقته في عمله بقول المجتهد الميت بمجرد قوله ان وجد ومع فرض كون المحصل للدليل المذكور غير متمكن من الاستدلال على غير ذلك من الأحكام يكون متجزيا فيه والمسلك الذي حررناه في إبطال العمل بقول الميت يلتفت منه الفطن إلى إبطال طريق التجزي أيضا فإنه ليس له دليل قطعي واعتماد الدليل الظني فيه غير معقول لأنه تجزي في مسئلة التجزي وهو دور ظاهر وهذا القدر كاف في الإشارة إلى ما يجب التعريف به وتفصيل المقام في كتابنا الموسوم بمشكاة القول الشديد في تحقيق الاجتهاد والتقليد هذا كلامه طاب ثراه والجواب وعلى اللّه الاعتماد ان الدليل القاطع الذي اعتدتم به على عدم جواز تقليد الموتى هو الإجماع وقد تقدم الكلام فيه وان المسئلة خلافية وان هذا الإجماع يرجع إلى فتاوى الموتى وأنتم لا تعتبرونها واما قوله المحصل لهذا الدليل ان كان من أهل الاستدلال فهو ممنوع التقليد إلى أخر كلامه .