تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 19

مساهمون:

صمنبع الحياة ١٩
الاجتهاد فلا يتعين عليه القول بلزوم تقليد الفقيه الميت واما من ذهب إلى وجوب تقليد الأعلم فغير بعيد عنده الاعتماد على قول الفقيه الميت لقوة الظن عند الأخذ بقوله خصوصا المجتهد الحي لا يمكنه إثبات اجتهاده في عصره غالبا لعدم الإذعان له من العلماء وإذعان غيرهم لا يفيده درجة الاجتهاد واما من ذهب إلى أن جواز تقليد الأموات إنما يجوز عند فقد المجتهد الحي اما مطلقا أو في ذلك الأفق فهو سالم من هذا الإلزام .

[ الدليل العاشر ان تقليد الميت على تقدير جوازه انما يكون في آحاد المسائل الجزئية لا في كل شيء ]

( الدليل العاشر ) ان تقليد الميت على تقدير جوازه وتحقق طريقه انما يكون في آحاد المسائل الجزئية التي تتعلق بالمكلف في صلواته وباقي عباداته ومعاملاته ونحوها لا في كل شيء توصل إليه أهل زماننا حتى جوزوا به الحكم والقضاء وتخليف المنكر ومن ماثله وتفريق مال الغائب ونحو ذلك من وظائف المجتهدين فان ذلك غير جائز ولا هو محل الوهم لتصريح الفقهاء بمنعه بل منهم الأغلب ذكره مرتين في كتابه الأولى منهما في كتاب الأمر بالمعروف والأخرى في كتاب القضاء بل صرحوا بان ذلك إجماعي وممن ذكر الإجماع على عدم جواز الحكم لغير المجتهد العلامة ( ره ) في كتاب القضاء والحكم لأهل التقليد حكم واضح بغير ما انزل اللّه سبحانه فكيف تعملون بفتواهم مرة وتخالفونها أخرى والكل موجود في كتاب واحد ا فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض بل قد ذكر الأصحاب رضوان اللّه عليهم في كتبهم ما هو أغرب وأعجب وهو انه لا يتصور حكم المقلد بوجه ولا تولية المجتهد الحي له في الحكم وذكروا في الوكالة ان مما لا يقبل النيابة القضاء لأن النائب ان كان مجتهدا في حال الغيبة لم يتوقف حكمه على
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 19 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين