تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 22

مساهمون:

صمنبع الحياة ٢٢
واللّه سبحانه هو الهادي في كل باب أن عمدة دلائل الفقه بل هي كلها الكتاب والسنة والإجماع والأخير يرجع إلى السنة أيضا عندنا لأنه كاشف عن قول المعصوم وهذه الأدلة دالة على الحكم الشرعي ومستلزمة له والفقيه حاك ومبلغ لها إلى المقلدين وظنه لا يشارك حكم اللّه سبحانه بل هو الباقي على مر الدهور وكر العصور وان ذهب المجتهدون قاطبة واما ترجيحه لأحد الدليلين عند التعارض فهو أيضا عمل بواحد من الدليلين رجحه عنده الأمارات المثيرة للظن وبالجملة فمستند الحكم هو الدليل الدال عليه للظن المجتهد غاية الأمر ان ظن الفقيه هو الذي حمله على تبليغ الأحكام إلى الناس فعند موت الفقيه لا يتغير الحكم لعدم تغير السبب فيه نعم هذا الكلام انسب بمذاهب الجمهور حيث إن أحكامهم مستندة إلى الآراء والقياسات والاستحسانات التي أجمعنا على بطلان حجتها فإذا مات المجتهد منهم ذهب ظنه الذي هو دليل الحكم على أن لا نسلم ان يموت الفقيه تذهب منه علومه وأحكامه لأنه حي في الدارين
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
وقال ( ع ) ليس الشهداء الا شيعتنا وان ماتوا على فرشهم وفي الحديث ان من طلب العلم ولم يبلغ منه أرسل اللّه اليه ملكا يعلمه في قبره حتى يتم له غايته فيحشر يوم القيمة في زمرة الفقهاء والعلماء واما انه إذا رجع عن الترجيح إلى التوقف بطل ترجيحه الأول فهو لما قلناه أيضا من تعارض الأدلة من غير مرجح فالحاكم في أحكام رب العالمين ليس الا الدليل الشرعي واما قولكم ان الأدلة لو حصلت لغير المجتهد لم يجز له العمل بمضمونها فهو على إطلاقه غير مسلم وذلك ان المحدثين من أصحابنا لم يشترطوا الا حضور الأدلة لا غير واما المجتهدون فمن