تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 16

مساهمون:

صمنبع الحياة ١٦
عن تلك الفتوى إلى ما يخالفها بطل حكم الأول في حقه وحق غيره ووجب على كل من قلده أولا ومن يقلده العمل بالفتوى الثانية وترك الأولى وصار عملهم بالأولى كعملهم بغير فتوى ولا تقليد وهكذا لو رجع عن الثانية إلى ثالثة ورابعة وهلم جرا حيث يمكن وإذا كانت هذه حال فتواه بغير خلاف لو كان حيا فما الذي جوز العمل بتلك الفتوى السابقة على الأخيرة بعد ان حكم ببطلانهما ولو صح جواز تقليد الميت لكان اللازم العمل بآخر فتوى اعلم من تقدم من علمائنا السالفين من لدن الأئمة صلوات اللّه عليهم أجمعين إلى زماننا هذا بل من زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم إذ الاجتهاد سائغ في زمن الامام والمعصوم بل لا ينتفع النبي والامام في النائب عنه في الأحكام والقضايا الا بالفقيه المجتهد كما هو مقرر في محل آخر ومعرفة اعلم الخلق الماضين والوقوف على تفاصيله مما الحق في زماننا هذا من المحالات وعلى تقدير تعيينه يكون العمل بآخر ما أفتى به في المسألة ومات عليه من الفتوى وذلك كله قد خفي خبره بل انمحى من الخلق أثره وحيث كان اللازم تقليد من ذكر ولم يتعين كان بمنزلة الجهل بالمفتي وهو موجب للتوقف في العمل بالفتوى انتهى الجواب واللّه الهادي لعباده اننا نصحح أولا كيفية تقليد المجتهد الحي حتى نرجع منه إلى كيفية تقليد المجتهد الميت فنقول قد اعترفتم قبل هذا بان وجود مجتهد حي في كل أفق من الآفاق بحيث يرجع إليه أهل تلك البلاد قد فقد قبل هذا باعوام كثيرة والحال على ما قلتم واعصارنا هذه أشد من اعصاركم في فقد المجتهدين المتعددين في الآفاق بل إن وجد فإنما هو واحد أو اثنين في قطر من الأقطار يزعمون الاجتهاد والناس بين مثبت لدعواهم وبين مكذب بها فإذا هاجر إليه أهل الأمصار البعيدة وأخذوا منه أحكامهم تقليدا ورجعوا إلى
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 16 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين