تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 21

مساهمون:

صمنبع الحياة ٢١
خالفوها هم أنفسهم وذهبوا إلى خلافها فمن ذلك أنت أعلى اللّه مقامك صنفت رسالة في نقل المسائل التي ادعى الشيخ ( ره ) عليها الإجماع في موضع وذهب إلى خلافها في محل آخر على أن بعض الأحكام مما ادعى بعضهم عليها الإجماع وادعى البعض الآخر الإجماع على خلافها فإذا كان هذا حالهم في إجماعاتهم فكيف يبقى لأحد الوثوق بها والاعتماد عليها ويجعلها حجة فيما بينه وبين اللّه سبحانه في لعمل بأحكامه الدليل .

[ الدليل الحادي عشر ان مستند الأحكام ودلائل الفقه ظنية لا تدل بذاتها على تلك الأحكام وموجبة للعمل بها ]

( الحادي عشر ) ان مستند الأحكام ودلائل الفقه لما كانت ظنية ما كانت دالة بذاتها على تلك الأحكام وموجبة للعمل بها بل لا بد من اقترانها بنظر الفقيه البالغ درجة الفتوى ورجحانها عنده ولو بالدلالة الحكمية كحالة نومه وغفلته ولهذا لا يجوز العمل بما دلت عليه أو حصلت تلك الدلالة لغيره ممن لم يبلغ الدرجة ولا له إذا تغير ظنه ان يرجع إلى نقيضها ( وح ) فيكون المثبت لتلك الأحكام هو تلك الدلالة المقترنة بالظن فعلا أو قوة فتبين من ذلك ان تلك الدلائل لا تستلزم الحكم لذاتها بل بالظن الحاصل باعتبار انتفاء المعارض وهذا الظن يمتنع بقائه بعد الموت لأنه من الاعراض المشروطة بالحياة فيزول المقتضي بزواله فيبقى الحكم بعد موته خاليا عن سند فيكون غيره معتبر شرعا وأوضح ما يؤيد به هذا الوجه ان المجتهد لو رجع في المسألة عن مقام الترجيح إلى التوقف بطل ذلك الترجيح في حقه وحق المقلد كما لو رجع عنه إلى ترجيح لقبه فكيف يثبت في حال الموت ما يبطل في حال حياته عند زوال ذلك السبب الموجب للحكم ( انتهى الجواب ) .
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 21 | الفيض الكاشاني / رئوف جمال الدين