عليها . قلنا هو لا يعرف تلك المسائل ، ولا مواقع الإجماعات ، وان كان مشغولا في تحصيل العلم والفقه على أنه يحتاج في الأخذ بهذه الفتوى أعني الأخذ بالمجمع عليه إلى تقليد المجتهد ، وهو غير موجود ، وتجويز المتقدمين لا يعبأ به عندكم ، لأنهم أموات فضاق على المقلد ميدان التكليف ، وصارت الشريعة السمحة ، أضيق عليه من عقد الشعيرة ، وقوله طاب ثراه فذهب فقهاؤنا وفقهاء حلب ( اه ) .
المشهور ان القول بعينية الاجتهاد انما هو لعلماء حلب قدس اللّه أرواحهم وبعض المتأخرين أول كلامهم بإرادة الاجتهاد اللغوي أعني بذل الجهد والطاقة في تحصيل معرفة الأحكام ولو بالتقليد وهو تأويل لا يرضى به أهل هذا القول لأنهم نصوا على عدم جواز التقليد الا زمان الطلب والذي حدا الناس على هذا التأويل هو لزوم الحرج على الخلق إذا قلنا بالوجوب عينا والظاهر أن مرادهم بوجوبه عينا الوجوب على من اتصف بشرائطه وأمكنه القيام به والا فالأغلب من الناس لو بذل عمره واعطى أضعافه لما حصل له الترقي إلى درجة الاجتهاد وهذا من قبيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على القول بان وجوبهما عينيان فإنه لا يجب عند أهل ذلك القول الا على من جميع شرائطه لا انه واجب على كل المكلفين كما يتوهم في بادئ الرأي والقول بوجوب الاجتهاد عينا بهذا المعنى غير بعيد عن الصواب كما لا يخفى واما قوله قدس اللّه روحه ومن العلوم البين عدم حصول ذلك في زماننا اه فهو عذر لنا لا علينا لأنه يلزم منه دخول الإثم والفسق على جميع أهل تلك الأعصار مع عدم قيام الدليل عليه .
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 14
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمنبع الحياة ١٤