تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 13

مساهمون:

صمنبع الحياة ١٣
عليهم ( ب باب التقليد ) على تقدير جوازه لا يقال لا نسلم لحوق الإثم لجميع أهل العصر ، بل إنما يلحق من يمكنه الاجتهاد منهم للعلم الضروري بان من المكلفين من لا يقدر على تحصيل هذه المرتبة ، ولو بذل وسعه ، وصرف على التفقه عمره ( وح ) فيمكن الأخذ ممن تعذر عليه ذلك لسقوط الفرض عنه الموجب لإمكان العدالة ، وعلى هذا التقدير تترتب الوسائط ، لأنا نقول على تقديم ذلك لا يتم القول بجواز الفتوى ، والحكم ، ونقل كليات المسائل ، وهل هو الأعين المتنازع فيه وأين الدليل عليه ، ومن القائل به بل قد قيل إن من هذا شأنه يجب عليه العمل بمواضع الإجماع ما أمكن دون الأخذ بأقوال الميت فيما وقع فيه الخلاف انتهى . ( الجواب ) ولا حول ولا قوة إلا باللّه أما أولا فباختيار الشق الأول أعني ترتب الوسائط في النقل مع وجود المجتهد الحي قولك ان الرجوع اليه متعين ، ولا كلام فيه قلنا بل الكلام فيه موجود كما سيأتي تحقيقه ، وذلك أنه يجب عندكم العمل بأقوى الظنين وتقليد الأعلم من المجتهدين ، فإذا كان المجتهد الميت مثل المحقق ، ومثلك والحي مثل المقداد ونحوه ومثل أكثر من يدعي الاجتهاد من أهل عصرنا كان الظن للمقلد أقوى وأسكن للنفس منه بالنسبة إلى الأحياء ، وأما ثانيا فباختيار الشق الثاني وهو خلو ذلك العصر من المجتهد قولك انه يجب على أهل ذلك العصر التفقه ، قلنا مسلم ، ولكنهم مشغولون في تحصيل أدواته والسعي فيه ، لكنه يحتاج إلى انقضاء مدة كثيرة حتى يمن اللّه سبحانه على من يمن من عباده ، ويرقيه إلى درجة الاجتهاد فذلك الوقت كله مما يجوز له تقليد الموتى ، وقولك أن المقلد في ذلك الزمان الطويل ، يرجع إلى الأخذ بالمسائل المجمع