تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 15

مساهمون:

صمنبع الحياة ١٥

[ الدليل السابع لو أمكن التوصل فلا يصح نقل فتواهم جميعا بحيث يتخير الناقل في أخذ شيء منها وطرح ما شاء ]

( الدليل السابع ) على تقدير التنزل والقول بإمكان التوصل لا يصح ان ننقل فتواهم جميعا بحيث يتخير الناقل في أخذ شيء منها وطرح ما شاء كما فعله أهل عصرنا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ويجعلون منه حلالا وحراما لما تقرر في الأصول انه مع تعدد المفتي يتعين الرجوع إلى الأعلم فإن تساووا في العلم فالأورع فان تساووا في الجميع تخير المستفتي في تقليد أيهم شاء فإذا أخذ بقوله في مسئلة لم يجز له الرجوع إلى غيره في تلك المسألة واختلفوا في جواز الرجوع إليه في غير تلك الواقعة وقد علم من ذلك ان التدين بتقليد من شاء من الجماعة المختلفين في العلم وعيره لشبهة انهم قد نقلت فتواهم غير جائز في دين اللّه تعالى ولا قال به أحد ممن يعتمد على قوله . ( الجواب ) وعلى اللّه التوفيق ان قوله طاب ثراه مع تعدد المفتي يتعين الرجوع إليه إلى آخر كلامه لا نمنعه وذلك ان المتقدمين من علمائنا مشتركون في أنهم أعلم من معاصرينا ممن يدعي الاجتهاد فيجب تقليدهم بنا على هذا واما التفاضل بينهم فإن كان معلوما للمقلد بان يكون له طرف من العلم لم يبلغ معه درجة المجتهدين رجع إلى تقليد الأعلم منهم وأخذ بفتاويه المنقولة منه مشافهة بالوسائط أو من كتبه المقطوع بانتسابها اليه وان كان من العوام لم يعرف الأعلم ولم يتميز عنده من غيره ولو بأخبار من يحصل له الظن من اخباره كان حقه التخيير في الأخذ من أيهم شاء وبالجملة إذا كان المانع من تقليد المتقدمين هو هذا كان الحال فيه واسعا .

[ الدليل الثامن إن كان اللازم تقليد منذكر ولم يتعين كان بمنزلة الجهل بالمفتي الموجب للتوقف في العمل بالفتوى ]

( الدليل الثامن ) ان من القواعد المقررة والفتاوي المسلمة أن المجتهد إذا أفتى في مسألة لغيره وتعين على الناس العمل بها ثم رجع