قائم به يتأدى به الوجوب ( فحينئذ ) نقول لا يخلو إما أن يكون في كل عصر من الأعصار التي تترتب فيها الوسائط مجتهدا ، أو لا يكون فإن كان فالرجوع اليه متعين والأخذ بقوله لازم إذ لا كلام في وجوب الرجوع إلى المجتهد الحي عينا ( فحينئذ ) لا يتصور النقل عن المجتهد الميت فنقل الناقل عينه عيني اثم خارج عن العدالة لبطلان عبادته ، وان لم يكن في العصر مجتهد حتى كان التفقه على أهل ذلك العصر واجبا إجماعا فترك الاشتغال بمقدماته والاتكال على تقليد الموتى يخل بالوجوب ، وهو موجب لعدم العدالة الموجب لعدم إمكان التقليد وتحرير البحث انه لا خلاف بين علمائنا رضوان اللّه عليهم أجمعين ان التفقه واجب وانما اختلفوا في وجوبه هل هو على الأعيان أو على الكفاية ، فذهب فقهاؤنا وفقهاء حلب كأبي الصلاح وسلار وابن حمزة إلى أن وجوبه عيني وانه لا يجوز التقليد في الأحكام الشرعية لأحد البتة وذهب باقي الأصحاب إلى أن وجوبه كفائي ، ومن المعلوم ان الواجب الكفائي إذا لم يقم به أحد كان الواجب على المكلفين القيام به فإن أخلوا لحقهم جميعا الإثم ولو أصروا على تركه ساعة بعد خرى ، ولو في يوم واحد فضلا عن أيام كان من الكبائر بل من أكبرها بدعة . إذا تقرر ذلك فان قلنا بوجوبه عينا فلا كلام في لحوق الإثم لتاركه ، وان قلنا بالآخر فإنما يسقط عن المكلفين الإثم في تركه عند قيام أحد به بحيث يتأدى به الفرض الكفائي ، وهو بالنسبة إلى التفقه إنما يتحقق بوجود مجتهد في كل قطر من أقطار الإسلام بحيث يرجع إليه في الوقائع متى احتج اليه ومن المعلوم البين عدم حصول ذلك في زماننا فما تقدمه بسنين كثيرة ، واللازم من ذلك اشتراك أهل العصر المفقود فيه ذلك في الإثم ، وخروجهم عن العدالة وهو سيد
الشهاب الثاقب في وجوب صلاة الجمعة العيني — صفحة منبع الحياة 12
مساهمون: الفيض الكاشاني
صمنبع الحياة ١٢