ثمنها . ( 13 ) و إن شئت قلت في عيسى بن مريم عليه السّلام ، فلقد كان يتوسّد الحجر ، و يلبس الخشن ، و كان إدامه الجوع ، و سراجه باللّيل القمر ، و ظلاله في الشّتاء مشارق الأرض و مغاربها .
( 14 ) و فاكهته و ريحانه ما تنبت الأرض للبهائم ، و لم تكن له زوجة تفتنه ، و لا ولد يحزنه ، و لا مال يلفته ، و لا طمع يذلهّ ، دابتّه رجلاه ، و خادمه يداه ( 15 ) فتأس بنبيّك الأطيب الأطهر - عليه السّلام - فإنّ فيه أسوة لمن تأسّى ، و عزاء لمن تعزّى . و أحبّ العباد إلى اللّه المتأسّي بنبيهّ ، و المقتصّ لأثره . ( 16 ) قصم الدّنيا قصما ، و لم يعرها طرفا ، [ سلهّها ] و خوردى قرص جوين از بهاء آن . ( 13 ) و اگر خواهى [ كه ] گويى در [ حقّ ] عيسى بن مريم - عليه السّلام - بدرستى كه بودى كه بالش خود ساختى سنگ را و پوشيدى جامهء درشت ، و بود نان خورش او گرسنگى ، و چراغ او به شب ماه ، و تسبيدن و سايهء [ او ] در زمستان مشرق ها [ ى ] زمين [ بود ] و مغرب هاى او . ( 14 ) و ميوهء او و دستنبوى او آنچه بروياند زمين مر حيوانان را ، و نبود او را زنى كه در فتنه اندازد او را ، و نه فرزندى كه اندوهگن كند او را ، و نه مالى كه ملتفت كند او را ، و نه طمعى كه حقير كند او را ، اسب او هر دو پاى او ، و خدمتكار او هر دو دست او [ بود ] . ( 15 ) پس اقتدا كن به پيغمبر تو كه پاكيزهتر و خوشبوتر [ مردمان ] است ، و پاك تر از همهء نقائص - عليه السّلام - بدرستى كه در او پى بردنى است مر آن كس را كه تأسّى كند ، و [ در او است ] تسلّى مر آن كس را كه تسلى جويد ، و دوسترين بندگان وا خداى تعالى تأسّى كننده است به پيغمبر او ، و متابعت كننده مر اثر او را . ( 16 )
نهج البلاغة ( فارسى ) — صفحة 376
مساهمون: خطب الإمام علي ( ع )
ص٣٧٦