[ 1879 ] 3 . الكافي : عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « انّه قضى بين أهل المدينة في شارب النخل انّه لا يمنع نقع البئر « 1 » ، وقضى صلّى اللّه عليه وآله وسلم بين أهل البادية انّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلأ فقال : لا ضرر ولا ضرار » « 2 » .
بيان
نقع البئر : فضل مائها ، وتعليل النهي عن منع فضل الماء بالممنوعية من فضل الكلأ ، إمّا لأنّ طائفة منهم كانوا على الماء وأخرى على الكلأ ، أو المراد به انّهم إذا منعوا فضل مائهم منعهم اللّه فضل الكلأ .
وقيل : كان بعضهم يمنع فضل الماء من مواشي المسلمين حتّى لا تأكل مواشيهم العشب والكلأ الذي حول مائه ، فنهى عليه السّلام عن المنع لأنّه لو منع ؛ لم ينزل حول بئره أحد فحرموا الكلأ المباح حينئذ .
قال ابن الأثير : معنى قوله : لا ضرر ، أي لا يضرّ الرجل أخاه فينقصه شيئا من حقّه ، والضرار ( فعال ) من الضرّ ، أي لا يجازيه على إضراره بإدخال الضرر عليه ، والضرر فعل الواحد ، والضرار فعل الاثنين ، والضرر ابتداء الفعل ، والضرار الجزاء عليه ، وقيل : الضرر : ما تضرّ به صاحبك وتنتفع به أنت ، والضرار : أن تضرّه من غير أن تنتفع ، وقيل : هما بمعنى وتكرار هما للتأكيد « 3 » .
[ 1880 ] 4 . التهذيب : عن الصادق عليه السّلام : « من أضرّ بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن » « 4 » .
[ 1881 ] 5 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ثلاث ملعونات ملعون من فعلهنّ : المتغوّط في ظلّ النزال ، والمانع الماء المنتاب ، والسادّ الطريق المسلوك » « 5 » .
بيان
« الماء المنتاب » الماء المباح الذي يتناوب عليه ويؤتى مرّة بعد أخرى .
[ 1882 ] 6 . الفقيه والتهذيب : عن الكاظم عليه السّلام في ماء الوادي قال : « إنّ المسلمين شركاء في الماء
هامش
( 1 ) . في المصدر : نفع الشيء .
( 2 ) . الكافي 5 : 181 / 294 / 6 .
( 3 ) . النهاية 3 : 81 .
( 4 ) . التهذيب 9 : 158 / 2 / 28 .
( 5 ) . الكافي 2 : 115 / 292 / 11 .