باب عدالة الشاهد
[ 1734 ] 1 . الفقيه : سئل الصادق عليه السّلام : بما يعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : « أن يعرفوه بالستر والعفاف وكفّ البطن والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر التي أوعد اللّه تعالى عليها النار من شرب الخمر والزنا والربا وعقوق الوالدين والفرار من الزحف وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كلّه أن يكون ساترا لجميع عيوبه حتّى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ وحفظ مواقيتهنّ بحضور جماعة من المسلمين وأن لا يتخلّف عن جماعتهم في مصلّاهم إلّا من علّة .
فإذا كان كذلك لازما لمصلّاه عند حضور الصلوات الخمس ، فإذا سئل عنه في قبيلته ومحلّته قالوا : ما رأينا منه إلّا خيرا مواظبا على الصلاة متعاهدا لأوقاتها في مصلّاه ، فإنّ ذلك يجيز شهادته وعدالته بين المسلمين ، وذلك أنّ الصلاة ستر وكفّارة للذنوب ، وليس يمكن الشهادة على الرجل بأنّه يصلّي إذا كان لا يحضر مصلّاه ويتعاهد جماعة المسلمين ، وإنّما جعل الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيع ، ولولا ذلك لم يمكن أحدا أن يشهد على آخر بصلاح لأنّ من لا يصلّي لا صلاح له بين المسلمين ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم همّ بأن يحرق قوما في منازلهم لتركهم الحضور لجماعة المسلمين ، وقد كان فيهم من يصلّي في بيته فلم يقبل منه ذلك ، وكيف يقبل شهادة أو عدالة بين المسلمين ممّن جرى الحكم من اللّه عزّ وجلّ ومن رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم فيه بالحرق في جوف بيته في النار ؟ وقد كان يقول صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلّا من علّة » « 1 » .
[ 1735 ] 2 . الفقيه والتهذيب : عن الرضا عليه السّلام : « كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في
هامش
( 1 ) . الفقيه 3 : 17 / 38 / 3280 .