إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ
« 1 » قال : « ينبغي للذي له الحقّ أن لا يعسر أخاه إذا صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحقّ أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدّي إليه بإحسان » .
وفي قول اللّه تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 2 » قال : « هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثمّ يعتدي فيقتل فله عذاب أليم كما قال اللّه » « 3 » .
[ 1598 ] 5 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام ، إنّ اللّه تعالى يقول في كتابه :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
« 4 » فما هذا الإسراف الذي نهى اللّه عنه ؟ قال :
« نهى أن يقتل غير قاتله أو يمثّل بالقاتل » قيل : فما معنى
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
؟ قال : « وأيّ نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى وليّ المقتول فيقتله ولا تبعة تلزمه من قتله في دين ولا دنيا » « 5 » .
باب تفسير وجوه القتل وأحكامها
[ 1599 ] 1 . التهذيب : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ العمد أن يتعمّد فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمّد ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لا شكّ فيه أن يتعمّد شيئا آخر فيصيبه » « 6 » .
بيان
أريد بالخطإ أوّلا ما يشبه العمد ولذا قال ثانيا : « الذي لا شكّ فيه » .
[ 1600 ] 2 . الكافي والتهذيب : عنه عليه السّلام سئل عن الخطأ الذي فيه الدية والكفّارة ، أهو أن يعمد ضرب رجل
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 178 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 178 .
( 3 ) . الكافي 7 : 13 / 358 / 1 ، التهذيب 10 : 13 / 179 / 701 .
( 4 ) . الإسراء ( 17 ) : 33 .
( 5 ) . الكافي 7 : 227 / 371 / 7 .
( 6 ) . التهذيب 10 : 11 / 161 / 643 .