تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
لكلّ أحد بحسب استعداده إلى غاية ما .

باب البعث والحساب

[ المتن ]

[ 2409 ] 1 . الكافي : عن السجّاد عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة بعث اللّه تعالى الناس من حفرهم عزلا بهما جردا مردا في صعيد واحد ، يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة في المحشر فيركب بعضهم بعضا ويزدحمون دونها ، فيمنعون من المضيّ فتشتدّ أنفاسهم ، ويكثر عرقهم ، وتضيق بهم أمورهم ، ويشتدّ ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم » قال : « وهو أوّل هول من أهوال يوم القيامة » . قال : « فيشرف الجبّار تعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة ، فيأمر ملكا من الملائكة ، فينادي فيهم : يا معشر الخلائق ، أنصتوا واستمعوا منادي الجبّار » قال : « فيسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم » قال : « فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم ، وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ، ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع » قال : « فعند ذلك يقول الكافر :
هذا يَوْمٌ عَسِرٌ
« 1 » » . قال : « فيشرف الجبّار تعالى ذكره الحكم العدل عليهم فيقول : أنا اللّه لا إله إلّا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عندي أحد ، اليوم آخذ للضعيف من القويّ بحقّه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيّئات ، وأثيب على الهبات ، ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة ، إلّا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها ، وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيّها الخلائق واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم بها عليهم ، وكفى بي شهيدا » . قال : « فيتعارفون ويتلازمون ، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حقّ إلّا لزمه بها » . قال : « فيمكثون ما شاء اللّه ، فيشتدّ حالهم ، ويكثر عرقهم ، ويشتدّ غمّهم ، وترتفع
هامش
( 1 ) . القمر ( 54 ) : 8 .