سئل فقال : اللّه أعلم بما كانوا عاملين » .
ثم قال : « يا زرارة ، هل تدري قوله : اللّه أعلم بما كانوا عاملين ؟ » قلت : لا ، قال : « للّه فيهم المشيئة ، إنه إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تعالى الأطفال ، والذي مات من الناس في الفترة ، والشيخ الكبير الذي أدرك النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو لا يعقل ، والأصمّ والأبكم الذي لا يعقل ، والمجنون والأبله الذي لا يعقل ، فكلّ واحد منهم يحتجّ على اللّه تعالى ، فيبعث اللّه إليهم ملكا من الملائكة ، فيؤجّج لهم نارا ، ثم يبعث اللّه إليهم ملكا فيقول : إنّ ربّكم يأمركم أن تثبوا فيها ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما وادخل الجنّة ، ومن تخلّف عنها دخل النار » .
وروي : « فمن كان في علم اللّه أنّه سعيد رمى بنفسه فيها وكانت عليه بردا وسلاما ، ومن كان في علمه أنّه شقي امتنع ، فيأمر اللّه بهم إلى النّار ، فيقولون : يا ربّ تأمر بنا إلى النار ولم يجر علينا القلم ؟ فيقول الجبّار : قد أمرتكم مشافهة فلم تطيعوني ، فكيف ولو أرسلت رسلي بالغيب إليكم ! » « 1 » .
[ 2405 ] 2 . الكافي ، الفقيه : عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
« 2 » قال : « قد قصرت الأبناء عن عمل الاباء فألحق اللّه الأبناء بالآباء لتقرّ بذلك أعينهم » « 3 » .
[ 2406 ] 3 . الفقيه : عنه عليه السّلام في أولاد المشركين يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ؟ قال : « كفّار ، واللّه أعلم بما كانوا عاملين ، يدخلون مداخل آبائهم » « 4 » .
* بيان
دخولهم مداخل آبائهم لا يستلزم أن يكونوا معذّبين بعذاب الاباء ، وكذلك نقول في أطفال المؤمنين ، وهذا في البرزخ ، وأمّا في القيامة فيمتحن الكلّ بالنار .
قال في ( الفقيه ) هذه الأخبار متّفقة وليست بمختلفة ، وأطفال المشركين
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 248 / 1 .
( 2 ) . الطور ( 52 ) : 22 .
( 3 ) . الكافي 3 : 249 / 5 ، الفقيه 3 : 490 / 4733 .
( 4 ) . الفقيه 3 : 491 / 4740 .