باب حزازة الموت وألمه
[ المتن ]
[ 2385 ] 1 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ عيسى بن مريم عليه السّلام جاء إلى قبر يحيى بن زكريا عليه السّلام ، وكان سأل اللّه أن يحييه له ، فدعاه فأجابه ، وخرج إليه من القبر ، فقال له : ما تريد منّي ؟
فقال له : أريد أن تؤنسني كما كنت في الدنيا ، فقال له : يا عيسى ، ما سكنت عنّي حزازة الموت وأنت تريد أن تعيدني إلى الدنيا وتعود علي حزازة الموت ! فتركه فعاد إلى قبره » « 1 » .
* بيان
« الحزازة » وجع في القلب من غيظ ونحوه ، ولعلّ هذه القضيّة إنّما وقعت في عالم المثال ، لئلّا ينافي آخر الحديث أوّله .
[ المتن ]
[ 2386 ] 2 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين ، وكانت العبادة في أولاد ملوك بني إسرائيل ، وإنّهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا ، فمرّوا بقبر على ظهر الطريق قد سفا عليه السافي ، ليس يتبيّن منه إلّا رمسه ، فقالوا : لو دعونا اللّه الساعة فينشر لنا صاحب هذا القبر ، فسألناه كيف وجد طعم الموت ، فدعوا اللّه ، وكان دعاؤهم الذي دعوا اللّه به : أنت إلهنا يا ربّنا ، ليس لنا إله غيرك ، والبديع الدائم غير الغافل الحي الذي لا يموت ، لك في كلّ يوم شأن ، تعلم كلّ شيء بغير تعليم ، انشر لنا هذا الميّت بقدرتك .
قال : فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس واللحية ، ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء ، فقال لهم : ما يوقفكم على قبري ؟ فقالوا : دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت ؟ فقال لهم : لقد مكثت في قبري تسعة وتسعين سنة ما ذهب عنّي ألم الموت وكربه ، ولا خرج مرارة طعم الموت من حلقي ، فقالوا له :
متّ يوم متّ وأنت على ما نرى أبيض الرأس واللحية ؟ فقال : لا ، ولكن لما سمعت الصيحة : اخرج ، اجتمعت تربة عظامي إلى روحي فنفست فيه ، فخرجت فزعا شاخصا
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 260 / 37 .