تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 901

مساهمون:

ص٩٠١
حدثت » . فقيل : وما العلّة في ذلك ؟ فقال : « إنّ اللّه تعالى بعث رسولا إلى أهل زمانه ، فدعاهم إلى عبادة اللّه وطاعته ، فقالوا : إن فعلنا ذلك ، فما لنا ؟ فو اللّه ما أنت بأثرانا مالا ولا بأعزّنا عشيرة ، فقال : إن أطعتموني أدخلكم اللّه الجنة ، وإن عصيتم أدخلكم النار ، فقالوا : وما الجنّة والنار ؟ فوصف لهم ذلك ، فقالوا : متى نصير إلى ذلك ؟ فقال : إذا متم ، فقالوا : لقد رأينا أمواتنا صاروا عظاما ورفاتا ، فازدادوا له تكذيبا وبه استخفافا ، فأحدث اللّه تعالى فيهم الأحلام ، فأتوه فأخبروه بما رأوا وما أنكروا من ذلك ، فقال : إنّ اللّه تعالى أراد أن يحتج عليكم بهذا ، هكذا تكون أرواحكم إذا متم ، وإذا بليت أبدانكم تصير الأرواح إلى عقاب حتى يبعث اللّه الأبدان » « 1 » . [ 2389 ] 3 . الفقيه : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ حرّم عظامنا على الأرض ، وحرّم لحومنا على الدود أن تطعم منها شيئا » « 2 » . [ 2390 ] 4 . التهذيب : عنه عليه السّلام : « لا تمكث جثّة نبي ولا وصي في الأرض أكثر من أربعين يوما » « 3 » . [ 2391 ] 5 . الكافي ، الفقيه ، التهذيب : عنه عليه السّلام : « ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع روحه ولحمه وعظمه إلى السماء ، وإنّما يؤتى مواضع آثارهم ويبلّغوهم من بعيد السلام ، ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب » « 4 » .

* بيان

حمل هذا الحديث على ظاهره ليس بمستبعد في عالم القدرة وفي خوارق عاداتهم عليهم السّلام ، مع أنّه يحتمل أن يكون المراد باللحم والعظم المرفوعين المثاليتين منهما ، أعني البرزخيين ، وذلك لعدم تعلّقهم بهذه الأجساد العنصرية ، فكأنهم وهم بعد في جلابيب من أبدانهم قد نفضوها وتجرّدوا عنها فضلا عمّا بعد وفاتهم .
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 90 / 57 . ( 2 ) . الفقيه 1 : 191 / 581 . ( 3 ) . التهذيب 6 : 106 / 5 . ( 4 ) . الكافي 4 : 567 / 1 ، الفقيه 2 : 577 / 3161 ، التهذيب 6 : 106 / 2 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 901 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى