له » . قال : « وإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خرج في جنازة سعد ، وقد شيّعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رأسه إلى السّماء ثم قال : مثل سعد يضمّ ! »
قيل : جعلت فداك ، إنّا نحدّث أنّه كان يستخفّ البول ، فقال : « معاذ اللّه ، إنّما كان من زعارة في خلقه على أهله » .
قال : « فقالت أم سعد : هنيئا لك يا سعد ، فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أمّ سعد لا تحتمي على اللّه » « 1 » .
* بيان
« الزعارة » بتشديد الراء : سوء الخلق « لا تحتمي على اللّه » أي لا تجزمي بأنّ اللّه يفعل شيئا من إدخال سعد الجنّة وغيره ، لعدم علمك بالسرائر ، ولا بحكم اللّه في الأشياء .
[ المتن ]
[ 2383 ] 3 . الكافي : عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّي سمعتك وأنت تقول : « كلّ شيعتنا في الجنّة على ما كان منهم » ، قال : « صدقتك « 2 » كلّهم واللّه في الجنة » .
قال : قلت : جعلت فداك ، إنّ الذنوب كثيرة كبار ؟ فقال : « أما في القيامة فكلّكم في الجنة بشفاعة النبي المطاع أو وصي النبيّ ، ولكنّي أتخوّف عليكم في البرزخ » .
قلت : وما البرزخ ؟ قال : « القبر منذ حين موته إلى يوم القيامة » « 3 » .
[ 2384 ] 4 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّي كنت لأنظر إلى الإبل والغنم وأنا أرعاها - وليس من نبي إلّا وقد رعى الغنم - فكنت أنظر إليها قبل النبوّة وهي ممتلية « 4 » من المكينة ، ما حولها شيء يهيجها حتى تذعر وتطير ، فأقول : ما هذا ؟ وأعجب ، حتى حدّثني جبرئيل عليه السّلام أنّ الكافر يضرب ضربة ما خلق اللّه شيئا إلّا سمعها ويذعر لها إلّا الثقلين ، فقلت : ذلك لضربة الكافر ، فنعوذ باللّه من عذاب القبر » « 5 » .
* بيان
« المكينة » كالسكينة : التؤدة والسكون .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 236 / 6 .
( 2 ) . في نسخة : صدقت .
( 3 ) . الكافي 3 : 242 / 3 .
( 4 ) . في نسخة : متمكّنة .
( 5 ) . الكافي 3 : 233 / 1 .