تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 845

مساهمون:

ص٨٤٥
والأمور بيد غيري ، فإن شاء عذّبني وإن شاء عفا عنّي ، فأيّ فقير أفقر منّي ! » « 1 » .

باب مواعظ علي بن الحسين عليهما السّلام

[ المتن ]

[ 2290 ] 1 . الكافي : الثمالي ، قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليه السّلام إلّا ما بلغني من علي بن أبي طالب عليه السّلام . قال أبو حمزة : كان علي بن الحسين عليه السّلام إذا تكلّم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته ، قال أبو حمزة : وقرأت في صحيفة كان فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين عليه السّلام وكتبت ما فيها ، ثم أتيت علي بن الحسين عليه السّلام فعرضت ما فيها عليه ، فعرفه وصحّحه وكان ما فيها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم كفانا اللّه وإيّاكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين ، وبطش الجبّارين . أيّها المؤمنون ، لا تفتننّكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا ، المائلون إليها ، المعتنون « 2 » بها ، المقبلون عليها وعلى حطامها الهامد وهشيمها البائد غدا ، واحذروا ما حذّركم اللّه منها ، وأزهدوا فيما زهّدكم اللّه فيه منها ، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتّخذها دار قرار ومنزل استيطان ، واللّه إنّ لكم ممّا فيها عليها لدليلا وتنبيها من تصريف أيامها وتغيّر انقلابها ومثلاتها وتلاعبها بأهلها ، إنّها لترفع الخميل ، وتضع الشريف ، وتورد أقواما إلى النار غدا ، ففي هذا معتبر ومختبر وزواجر لمنتبه . إنّ الأمور الواردة عليكم في كلّ يوم وليلة من ملمّات الفتن ، وحوادث البدع ، وسنن الجور ، وبوائق الزمان ، وهيبة السلطان ، ووسوسة الشيطان ، لتثبّط القلوب عن تنبهّها ، وتذهلها عن موجود الهدى ومعرفة أهل الحقّ ، إلّا قليلا ممّن عصم اللّه ، فليس يعرف تصرّف أيّامها وتقلّب حالاتها وعاقبة ضرر فتنها إلّا من عصم اللّه ، ونهج سبيل
هامش
( 1 ) . الفقيه 4 : 404 / 5873 . ( 2 ) . في نسخة : المفتنون ، وفي المصدر : المفتتنون .