تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 844

مساهمون:

ص٨٤٤

باب مواعظ أبي محمّد الحسن وأبي عبد اللّه الحسين عليهما السّلام

[ المتن ]

[ 2288 ] 1 . الكافي : قال : خطب الناس الحسن بن علي عليه السّلام فقال : « أيّها الناس ، أنا أخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني ، وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه ، كان خارجا من سلطان بطنه فلا يشتهي ما لا يجد ، ولا يكثر إذا وجد ، كان خارجا من سلطان فرجه فلا يستخفّ له عقله ولا رأيه ، كان خارجا من سلطان الجهالة فلا يمدّ يده إلّا على ثقة لمنفعة ، كان لا يتشهّى ولا يتسخّط ولا يتبرّم ، كان أكثر دهره صماتا ، فإذا قال بذّ القائلين ، كان لا يدخل في مراء ، ولا يشارك في دعوى ، ولا يدلي بحجّة حتى يرى قاضيا ، وكان لا يغافل عن إخوانه ولا يخصّ نفسه بشيء دونهم ، كان ضعيفا مستضعفا ، فإذا جاء الجدّ كان ليثا عاديا ، كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا ، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا يقول ، كان إذا ابتزّه أمران لا يدري أيّهما أفضل ، نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه ، كان لا يشكو وجعا إلّا عند من يرجو عنده البرء ، ولا يستشير إلّا من يرجو عنده النصيحة ، كان لا يتبرّم ولا يتسخّط ولا يتشكّى ولا يتشهّى ولا ينتقم ولا يغافل عن العدوّ ، فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة إن أطقتموها ، فإن لم تطيقوها كلّها فأخذ القليل خير من ترك الكثير ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه » « 1 » .

* بيان

« بذ القائلين » سبقهم وغلبهم « لا يدلي بحجّة » لا يأتي بها حتى يرى اعتذارا ، يعني يمهل حتى يرى « ابتزّه » غلبه وهجم عليه .

[ المتن ]

[ 2289 ] 2 . الفقيه : عن الصادق عليه السّلام عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام قال : « قيل للحسين بن علي عليهم السّلام : كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه ؟ قال : أصبحت ولي ربّ فوقي ، والنار أمامي ، والموت يطلبني ، والحساب محدق بي ، وأنا مرتهن بعملي ، لا أجد ما أحبّ ، ولا أدفع ممّا أكره ،
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 237 / 26 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 844 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى