جائعا في اللّه تعالى » « 1 » .
[ 982 ] 9 . الكافي : عنه عليه السّلام : « خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو محزون فأتاه ملك ومعه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد ، هذه مفاتيح خزائن الأرض ، يقول لك ربّك : افتح وخذ منها ما شئت من غير أن تنقص شيئا عندي ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الدنيا دار من لا دار له ، ولها يجمع من لا عقل له ، فقال الملك : والذي بعثك بالحقّ نبيّا لقد سمعت هذا الكلام من ملك يقوله في السماء الرابعة حين أعطيت المفاتيح » « 2 » .
* بيان
لعلّ المراد : إنّ الدنيا دار من لا دار له غيرها ، يعني من ليس له في الآخرة نصيب ، فإنّ من كان داره الآخرة لا يطمئنّ إلى الدنيا ، ولا يتّخذها دارا ، ولا يقرّ فيها قرارا ، أو أنّ المراد أنّ من اتّخذ الدنيا دارا فلا دار له ؛ لأنها لا تصلح للاستقرار وليست بدار .
[ المتن ]
[ 983 ] 10 . الكافي : عن السجّاد عليه السّلام : « إنّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، وإنّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة ، ولكلّ واحد منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، ولا تكونوا من أبناء الدنيا ، ألا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، ألا إنّ الزاهدين في الدنيا اتّخذوا الأرض بساطا والتراب فراشا والماء طيبا ، وقرضوا من الدنيا تقريضا ، ألا ومن اشتاق إلى الجنّة سلا عن الشهوات ، ومن أشفق من النار رجع عن المحرّمات ، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب ، ألا إنّ للّه عبادا كمن رأى أهل الجنّة في الجنّة مخلّدين ، وكمن رأى أهل النار في النار معذّبين ، شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، أنفسهم عفيفة ، وحوائجهم خفيفة ، صبروا أيّاما قليلة فصاروا بعقبى راحة طويلة ، أمّا الليل فصافّوا أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم ، وهم يجأرون إلى ربّهم ، يسعون في فكاك رقابهم ، وأمّا النّهار فحلماء علماء بررة أتقياء ، كأنّهم القداح ، قد براهم الخوف من العبادة ، ينظر إليهم الناظر ، فيقول مرضى ، وما بالقوم من مرض ، أم خولطوا ، فقد
هامش
( 1 ) . الكافي 8 : 163 / 171 .
( 2 ) . الكافي 2 : 129 / 8 .