تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١

* بيان

« زهرة الدين » بهجتها ونضارتها وحسنها « وإن زهد » أي وإن سعى في صرفها عن نفسه « وإن حرص » أي في تحصيلها ، فالمراد بالزهد والحرص الأوّلين القلبيّان ، وبالآخرين الجسمانيّان .

[ المتن ]

[ 979 ] 6 . الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : أوصني بوجه من وجوه الخير أنجو به فقال : « أيها السائل ، افهم ثمّ استفهم ثم استيقن ثم استعمل ، واعلم أنّ الناس ثلاث : زاهد وصابر وراغب ، فأمّا الزاهد فقد خرجت الأحزان والأفراح من قلبه ، فلا يفرح بشيء من الدنيا ، ولا يأسى على شيء منها فاته فهو مستريح ، وأما الصابر فإنّه يتمنّاها بقلبه ، فإذا نال منها ألجم نفسه عنها لسوء عاقبتها وشناءتها ، ولو اطلعت على قلبه عجبت من عفّته وتواضعه وحزمه ، وأمّا الراغب فلا يبالي من أين جاءته الدنيا من حلّها أو حرامها ، ولا يبالي ما دنّس فيها عرضه وأهلك نفسه وأذهب مروءته ، فهم في غمرتهم يعمهون ويضطربون » « 1 » .

* بيان

« الشناءة » على وزن الشناعة : البغض « والغمرة » الشدّة والزحمة من الناس .

[ المتن ]

[ 980 ] 7 . الكافي : عنه عليه السّلام قيل له : عظنا وأوجز ، فقال : « الدنيا حلالها حساب ، وحرامها عقاب ، وأنّى لكم بالروح ولمّا تأسّوا بسنّة نبيّكم تطلبون ما يطغيكم ، ولا ترضون بما يكفيكم » « 2 » .

* بيان

يعني أنّ الراحة لا تكون في الدنيا إلّا بترك فضولها ، كما هو سنّة نبيكم ، وأنتم لا تتأسّون به ، بل تتعبون أنفسكم في طلب ما يطغيكم ، ومع ذلك تأملون الراحة ، فمن أين لكم بذلكم ؟

[ المتن ]

[ 981 ] 8 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « ما كان شيء أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أن يظلّ خائفا
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 455 / 13 . ( 2 ) . الكافي 2 : 459 / 13 .