* بيان
يعني أن يكون له في طاعته نيّة حسنة ، فإن تيسّر له الإتيان بما وافق نيّته ، وإلّا فقد أدّى ما عليه من العبادة بحسن نيّته .
[ المتن ]
[ 955 ] 7 . الكافي : عنه عليه السّلام : « إنما خلد أهل النار في النار لأنّ نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو خلّدوا فيها أن يعصوا اللّه فيها أبدا ، وإنّما خلد أهل الجنّة في الجنّة لأن نيّاتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا اللّه أبدا ، فبالنيّات خلّد هؤلاء وهؤلاء » ثم تلا قوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 1 » قال : « على نيّته » « 2 » .
[ 956 ] 8 . الكافي : عنه عليه السّلام : « من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه ، كان له أجره ، وإن لم يكن على ما بلغه » « 3 » .
* بيان
هذا الخبر لا ينافي ما مرّ في باب ( الأخذ بشواهد الكتاب والسنّة ) من أنّه لا نيّة إلّا بإصابة السنّة ، وذلك لأنّ من يعمل بما سمع أنّه عبادة فإنّما يعمل به طاعة للّه وانقيادا لسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وإن كانت نسبته إلى السنّة خطأ ؛ وذلك لأنّ هذا الخطأ لم يصدر منه باجتهاده ، وإنّما صدر من غيره ، وهو إنّما تبع ما سمع ، وإنّما العبرة بالنيّات القلبية دون أفعال الجوارح .
[ المتن ]
[ 957 ] 9 . الفقيه : عنه عليه السّلام : « ما ضعف بدن عمّا قويت عليه النيّة » « 4 » .
* بيان
معنى الحديث أنّ من عزم على عمل من الأعمال وأقبل عليه بتمام همّته وكنه عزيمته من غير توان ولا فتور ، قوّى اللّه بدنه على الإتيان به على سهولة ويسر ، وأعانه عليه ، وإن كان ممّا شقّ عليه لولا تلك العزيمة .
هامش
( 1 ) . الاسراء ( 17 ) : 84 .
( 2 ) . الكافي 2 : 85 / 5 .
( 3 ) . الكافي 2 : 87 / 1 .
( 4 ) . الفقيه 4 : 400 / 5859 .