[ المتن ]
[ 952 ] 4 . الكافي : عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « نيّة المؤمن خير من عمله ، ونيّة الكافر شرّ من عمله ، وكلّ عامل يعمل على نيّته » « 1 » .
* بيان
وذلك لأنّ المؤمن ينوي خيرات كثيرة لا يساعده الزمان على عملها ، فكان الثواب المترتّب على نيّاته أكثر من الثواب المترتّب على أعماله ، وأيضا أنّ المؤمن ينوي أن تقع عباداته على أحسن الوجوه ، لأنّ إيمانه يقتضي ذلك ، ثم إذا كان يشتغل بها لا يتيسّر له ذلك ، ولا يتأتّى كما يريد ، فلا يأتي بها كما ينبغي ، فالذي ينوي دائما خير من الذي يعمل في كلّ عبادة .
روى الصدوق رحمه اللّه في كتاب ( العلل ) بإسناده عن الباقر عليه السّلام أنّه كان يقول : « نيّة المؤمن خير من عمله ؛ وذلك لأنّه ينوي من الخير ما لا يدركه ، ونيّة الكافر شرّ من عمله ؛ وذلك لأنّ الكافر ينوي الشرّ ويأمل من الشرّ ما لا يدركه » « 2 » .
وبإسناده عن الصادق عليه السّلام أنّه قيل له : إنّي سمعتك تقول : « نيّة المؤمن خير من عمله » فكيف تكون النيّة خيرا من العمل ؟ قال : « لأنّ العمل إنما كان رياء المخلوقين ، والنيّة خالصة لربّ العالمين ، فيعطي عزّ وجلّ على النيّة ما لا يعطي على العمل » ثم قال :
« إنّ العبد لينوي من نهاره أن يصلّي بالليل فتغلبه عينه فينام ، فيثبت اللّه له صلاته ، ويكتب نفسه تسبيحا ، ويجعل نومه صدقة » « 3 » .
[ المتن ]
[ 953 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ العبد المؤمن الفقير ليقول : يا ربّ ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البرّ ووجوه الخير ، فإذا علم اللّه جلّ وعزّ ذلك منه بصدق نيّة كتب اللّه له من الأجر مثل ما يكتب له لو عمله ، إنّ اللّه واسع كريم » « 4 » .
[ 954 ] 6 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل عن حدّ العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤدّيا ، فقال : « حسن النيّة بالطاعة » « 5 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 84 / 2 .
( 2 ) . علل الشرائع : 524 / 2 .
( 3 ) . علل الشرائع : 524 / 1 .
( 4 ) . الكافي 2 : 85 / 3 .
( 5 ) . الكافي 2 : 85 / 4 .