[ المتن ]
[ 847 ] 2 . الكافي : عن السجّاد عليه السّلام قال : « خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتّكيت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثم قال : يا علي بن الحسين ، ما لي أراك كئيبا حزينا ؟ أعلى الدنيا ؛ فرزق اللّه حاضر للبرّ والفاجر ؟ ! قلت : ما على هذا أحزن وإنّه لكما تقول . قال : فعلى الآخرة ؟ فوعد صادق يحكم فيه ملك قاهر - أو قال : قادر ، قلت : ما على هذا أحزن ، وإنّه لكما تقول ، فقال : فممّ حزنك ؟ قلت : ممّا نتخوّف من فتنة ابن الزبير وما فيه الناس ، قال : فضحك ، ثم قال : يا علي بن الحسين ؛ هل رأيت أحدا دعا اللّه فلم يجبه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحدا توكّل على اللّه فلم يكفه ؟ قلت :
لا ، قال : فهل رأيت أحدا سأل اللّه فلم يعطه ؟ قلت : لا ، ثم غاب عنّي » « 1 » .
[ 848 ] 3 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ الغنى والعزّ يجولان ، فإذا ظفرا بمواضع التوكّل أوطنا » « 2 » .
[ 849 ] 4 . الكافي : عن الكاظم عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
« 3 » فقال :
« التوكّل على اللّه درجات منها أن تتوكّل على اللّه في أمورك كلّها ، فما فعل بك كنت عنه راضيا ، تعلم أنّه لا يألوك خيرا وفضلا ، وتعلم أنّ الحكم في ذلك له ، فتوكّل على اللّه بتفويض ذلك إليه ، وثق به فيها وفي غيرها » « 4 » .
* بيان
لعلّ سائر درجات التوكّل أن يتوكّل على اللّه في بعض أموره دون بعض وتعدّدها بحسب كثرة الأمور المتوكّل فيها وقلّتها .
[ المتن ]
[ 850 ] 5 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام أنّه قرأ في بعض الكتب : « إنّ اللّه تعالى يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي ، لأقطّعنّ أمل كلّ مؤمّل غيري باليأس ، ولأكسونّه ثوب المذلّة عند الناس ، ولانحّينّه من قربي ، ولابعدنّه من وصلي ، أيؤمّل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ، ويرجو غيري ، ويقرع بالفكر باب غيري ، وبيدي مفاتيح الأبواب
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 63 / 2 .
( 2 ) . الكافي 2 : 64 / 3 .
( 3 ) . الطلاق ( 65 ) : 3 .
( 4 ) . الكافي 2 : 65 / 5 .