تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، فقصرت بهم الأعمال ، وإنّهم لكما قال اللّه تعالى » « 1 » . وفي رواية : « حقّا على اللّه أن يدخل الضّلال الجنة » « 2 » . [ 788 ] 8 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل : بين الضّلال والكفر منزلة ؟ قال : « ما أكثر عرى الإيمان » « 3 » .

* بيان

أراد السائل : هل يوجد ضالّ ليس بكافر ، أو كلّ من كان ضالّا فهو كافر ؟ فأشار عليه السّلام في جوابه باختيار الشقّ الأول ، وبيّن ذلك بأن عرى الإيمان كثيرة ، منها ما هو بحيث من يتركها يصير كافرا ، ومنها ما هو بحيث من يتركها لا يصير كافرا ، بل يصير ضالّا ، فقد تحقّق المنزلة بينهما بتحقق بعض عرى الإيمان دون بعض .

[ المتن ]

[ 789 ] 9 . الكافي : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام : ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا ، وأدنى ما يكون به العبد كافرا ، وأدنى ما يكون به العبد ضالّا ؟ فقال : « أمّا أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرّفه اللّه نفسه فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيقرّ له بالطاعة ، ويعرّفه إمامه وحجّته في أرضه وشاهده على خلقه فيقرّ له بالطاعة » . قيل : يا أمير المؤمنين ، وإن جهل جميع الأشياء إلّا ما وصفت ؟ قال : « نعم ، إذا امر أطاع ، وإذا نهي انتهى ، وأدنى ما يكون العبد به كافرا من زعم أن شيئا نهى اللّه تعالى عنه أنّ اللّه أمر به ونصبه دينا يتولى عليه ، ويزعم أنّه يعبد الذي أمره به ، وإنّما يعبد الشيطان ، وأدنى ما يكون به العبد ضالّا ألا يعرف حجة اللّه وشاهده على عباده الذي أمر اللّه بطاعته وفرض ولايته » . قيل : يا أمير المؤمنين ، صفهم لي ، فقال : « الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيّه ، فقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 4 » » . قيل : يا أمير المؤمنين ، جعلني اللّه فداك ، أوضح لي ، قال : « الذين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في آخر خطبته يوم قبضه اللّه إليه : إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا بعدي ما إن
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 403 / 2 . ( 2 ) . الكافي 2 : 383 / 3 . ( 3 ) . الكافي 2 : 278 / 7 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 95 .
الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 473 | الفيض الكاشاني / مهدى انصارى قمى