اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ
« 1 » قال : « هؤلاء قوم عبدوا اللّه وخلعوا عبادة من يعبد من دون اللّه ، وشكّوا في محمّد وما جاء به ، فتكلّموا بالإسلام ، وشهدوا ألا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وأقرّوا بالقرآن ، وهم في ذلك شاكّون في محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وما جاء به ، فليسوا شكّاكا في اللّه ، قال اللّه تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ
يعني على شكّ في محمّد وما جاء به
فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ
يعني عافية في نفسه وماله وولده اطمأنّ به ورضي ،
وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ
بلاء في جسده أو ماله تطيّر وكره المقام على الإقرار بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فرجع إلى الوقوف والشكّ ونصب العداوة للّه ولرسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والجحود بالنبي وما جاء به « 2 » .
وفي رواية :
يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ
« 3 » قال : « ينقلب مشركا ، يدعو غير اللّه ويعبد غيره ، فمنهم من يعرف فيدخل الإيمان قلبه فيؤمن ويصدّق ويزول عن منزلته من الشكّ إلى الإيمان ، ومنهم من يثبت على شكّه ، ومنهم من ينقلب على الشرك » « 4 » .
[ 786 ] 6 . الكافي : عنه عليه السّلام : « الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا فأولئك قوم مؤمنون ، يحدثون في إيمانهم من الذنوب التي يعيها المؤمنون ويكرهونها ، فأولئك عسى اللّه أن يتوب عليهم » « 5 » .
[ 787 ] 7 . الكافي : سئل الصادق عليه السّلام : وما أصحاب الأعراف ؟ قال : « قوم استوت حسناتهم وسيّئاتهم ، فإن أدخلهم النّار فبذنوبهم ، وإن أدخلهم الجنة فبرحمته » « 6 » .
وفي رواية ، قال : « واللّه ما هم بمؤمنين ولا كافرين ، ولو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة كما دخلها المؤمنون ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار كما دخلها الكافرون ، ولكنهم قوم
هامش
( 1 ) . الحج ( 22 ) : 11 .
( 2 ) . الكافي 2 : 413 / 1 .
( 3 ) . الحج ( 22 ) : 12 .
( 4 ) . الكافي 2 : 413 / 2 .
( 5 ) . الكافي 2 : 408 / 2 .
( 6 ) . الكافي 2 : 381 / 1 .