يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
« 1 » وقال :
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
« 2 » وقال :
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ
« 3 » .
والوجه الرابع من الكفر ؛ ترك ما أمر اللّه تعالى به ، وهو قول اللّه تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ
إلى قوله تعالى :
وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
« 4 » فكفّرهم بترك ما أمر اللّه تعالى به ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ولم ينفعهم عنده ، فقال :
فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
« 5 » .
والوجه الخامس من الكفر ، كفر البراءة ، وذلك قوله تعالى يحكي قول إبراهيم عليه السّلام :
كَفَرْنا بِكُمْ وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ
« 6 » يعني تبرّأنا منكم ، وقال يذكر إبليس وتبرّيه من أوليائه من الإنس يوم القيامة :
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
« 7 » وقال :
إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً
إلى قوله :
وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
« 8 » يعني يتبرّأ بعضكم من بعض » « 9 » .
[ 767 ] 2 . الكافي : عنه عليه السّلام سئل : سنن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفرائض اللّه تعالى ؟ فقال : « إنّ اللّه تعالى فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا ، وأمر اللّه تعالى بأمور كلّها حسنة ، فليس من ترك بعض ما أمر اللّه به عباده من الطاعة بكافر ، ولكنّه تارك للفضل منقوص من الخير » « 10 » .
هامش
( 1 ) . النمل ( 27 ) : 40 .
( 2 ) . إبراهيم ( 14 ) : 7 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 152 .
( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 84 .
( 5 ) . البقرة ( 2 ) : 85 .
( 6 ) . الممتحنة ( 60 ) : 4 .
( 7 ) . إبراهيم ( 14 ) : 22 .
( 8 ) . العنكبوت ( 29 ) : 25 .
( 9 ) . الكافي 2 : 389 / 1 .
( 10 ) . الكافي 2 : 383 / 1 .