تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في العقائد والأخلاق والأحكام — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
« 1 » واللّه ما أراد بهذا إلّا الأئمّة عليهم السّلام وشيعتهم ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ » . قال : قلت : جعلت فداك ، زدني ، قال : « يا أبا محمّد لقد ذكركم اللّه في كتابه ، فقال :
فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً
« 2 » فرسول اللّه في الآية النبيّون ، ونحن في هذا الموضع الصديقون والشهداء ، وأنتم الصالحون ، فتسمّوا بالصلاح كما سمّاكم اللّه تعالى ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ » . قال : قلت : جعلت فداك ، زدني ، قال : « يا أبا محمّد ، لقد ذكركم اللّه إذ حكى عن عدوّكم في النار بقوله :
وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
« 3 » واللّه ما عنى اللّه ولا أراد بهذا غيركم ، صرتم عند هذا العالم أشرار الناس وأنتم واللّه في الجنّة تحبرون ، وفي النار تطلبون ، يا أبا محمّد فهل سررتك ؟ » . قال : قلت : جعلت فداك ، زدني ، قال : « يا أبا محمّد ، ما من آية نزلت تقود إلى الجنة ولا تذكر أهلها بخير إلّا وهي فينا وفي شيعتنا ، وما من آية واللّه نزلت تذكر أهلها بشّر ولا تسوق إلى النار إلّا وهي في عدوّنا ومن خالفنا ، فهل سررتك يا أبا محمّد ؟ » . قال : قلت : جعلت فداك ، زدني ، قال : « يا أبا محمّد ، ليس على ملّة إبراهيم إلّا ونحن وشيعتنا ، وسائر الناس من ذلك براء ، يا أبا محمّد ، فهل سررتك » . وفي رواية أخرى : فقال : حسبي « 4 » .

* بيان

« حفزه النّفس » بالمهملة والفاء والزاي : أي حثّه وأعجله « قضى نحبه » اي مات على الوفاء بالعهد « تحبرون » تسرّون سرورا يظهر حباره - أي أثره - في وجوهكم .

[ المتن ]

[ 753 ] 2 . الكافي : الحكم بن عتيبة ، قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام والبيت غاض بأهله ، إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة له حتى وقف على باب البيت ، فقال : السلام عليك يا ابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ،
هامش
( 1 ) . الحجر ( 15 ) : 42 . ( 2 ) . النساء ( 4 ) : 69 . ( 3 ) . ص ( 38 ) : 62 و 63 . ( 4 ) . الكافي 8 : 33 / 6 .