من الملائكة ليردّوها إلى الجسد الذي خرجت منه لتسكن فيه .
واللّه إنّ حاجّكم وعمّاركم لخاصّة اللّه تعالى ، وإن فقراءكم لأهل الغنى ، وإن أغنياءكم لأهل القناعة ، وإنكم كلّكم لأهل دعوته وأهل إجابته .
ألا وإنّ لكلّ شيء جوهرا ، وجوهر ولد آدم محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن وشيعتنا بعدنا ، حبّذا شيعتنا ، ما أقربهم من عرش اللّه وأحسن صنع اللّه إليهم يوم القيامة ! واللّه لولا أن يتعاظم الناس ذلك أو يدخلهم زهو لسلّمت عليهم الملائكة قبلا .
واللّه ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائما إلّا وله بكلّ حرف مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته جالسا إلّا وله بكلّ حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاة إلّا وله بكلّ حرف عشر حسنات ، وإنّ للصّامت من شيعتنا لأجر من قرأ القرآن ممّن خالفه ، أنتم واللّه على فرشكم نيام لكم أجر المجاهدين ، وأنتم واللّه في صلاتكم لكم أجر الصافّين في سبيله ، أنتم واللّه الذين قال اللّه تعالى :
وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ
« 1 » إنما شيعتنا أصحاب الأربعة الأعين : عينان في الرأس ، وعينان في القلب ، ألا والخلائق كلّهم كذلك إلّا أنّ اللّه تعالى فتح أبصاركم وأعمى أبصارهم » « 2 » .
وفي رواية : « وما من شيعتنا أحد يقوم إلى الصلاة إلّا اكتنفه فيها عدد من خالفه من الملائكة يصلّون عليه جماعة حتى يفرغ من صلاته ، وإنّ الصائم منكم ليرتع في رياض الجنّة ، تدعو له الملائكة حتى يفطر » .
وسمعته يقول : « أنتم أهل تحيّة اللّه بسلامه ، وأهل أثرة اللّه برحمته ، وأهل توفيق اللّه بعصمته ، وأهل دعوة اللّه بطاعته ، لا حساب عليكم ولا خوف ولا حزن ، أنتم للجنة والجنة لكم ، أسماؤكم عندنا الصالحون والمصلحون ، وأنتم أهل الرضا عن اللّه برضاه عنكم ، والملائكة إخوانكم في الخير ، فإذا اجتهدتم ادعوا ، وإذا غفلتم اجتهدوا ، وأنتم خير البريّة ، دياركم لكم جنّة ، وقبوركم لكم جنّة ، للجنة خلقتم ، وفي الجنّة نعيمكم ،
هامش
( 1 ) . الحجر ( 15 ) : 47 .
( 2 ) . الكافي 8 : 212 / 259 و 260 .