كاذبا « والحلبة » بالمهملة والموحّدة : خيل تجمع للسباق من كلّ أوب « فبالإيمان يستدلّ على الصالحات » أي يستدلّ بوجوده في قلب العبد على ملازمته لها ، ويعمر بصدورها منه فقهه وإيمانه ، وبفقهه وقوّة إيمانه يرهب الموت الذي يحول بينه وبين العمل له ولما بعده .
باب حقيقة الإيمان واليقين
[ المتن ]
[ 691 ] 1 . الكافي : عن الباقر عليه السّلام : « بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في بعض أسفاره إذ لقيه ركب ، فقالوا :
السلام عليك يا رسول اللّه ، فقال : ما أنتم ؟ فقالوا : نحن مؤمنون يا رسول اللّه ، قال : فما حقيقة إيمانكم ؟ قالوا : الرضا بقضاء اللّه ، والتفويض إلى اللّه ، والتسليم لأمر اللّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علماء حلماء ، كادوا أن يكونوا من الحكمة أنبياء ، فإن كنتم صادقين فلا تبنوا ما لا تسكنون ، ولا تجمعوا ما لا تأكلون ، واتقوا اللّه الذي إليه ترجعون » « 1 » .
وفي رواية : أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لهم : « وما بلغ من إيمانكم ؟ قالوا : الصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء ، والرضا بالقضاء » « 2 » .
[ 692 ] 2 . الكافي : عن الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صلّى بالناس الصبح ، فنظر إلى شابّ في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه مصفرّا لونه ، قد نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول اللّه موقنا ، فعجب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من قوله ، وقال له : إنّ لكلّ يقين حقيقة ، فما حقيقة يقينك ؟
فقال : إنّ يقيني - يا رسول اللّه - هو الذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هو أجري ، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها حتى كأني أنظر إلى عرش ربي وقد نصب بالحساب وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم ، وكأنّي أنظر إلى أهل الجنة يتنعّمون في الجنّة
هامش
( 1 ) . الكافي 2 : 53 / 1 .
( 2 ) . الكافي 2 : 48 / 4 .